المقتطف : قراءة في البنية الحجاجية لكلمة ندوة الرباط يوم 10 شتنبر 2026، وفي أبعادها الدستورية والقانونية وسيناريوهات المآل، مع ملحقي تحيين: قرار 20 شتنبر ونتائج اقتراع 23 شتنبر 2026.
كلمة رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب في الندوة الصحفية المنعقدة بالرباط يوم 10 شتنبر 2026
قراءة تحليلية في البنية الحجاجية والإطار الدستوري وسيناريوهات المآل
ملخص
تتناول هذه الدراسة بالتحليل الكلمة التي ألقاها رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب في افتتاح الندوة الصحفية المنعقدة بالرباط يوم 10 شتنبر 2026، في سياق الأزمة المرتبطة بالقانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة. وتنطلق من فرضية مفادها أن الكلمة تمثل خطاب انتقال: من معركة منع صدور القانون إلى معركة المنازعة في مشروعيته بعد أن أصبح نافذا، مع الحرص على تحييد تهمة المواجهة مع الدولة.
وتعتمد الدراسة ثلاثة مستويات للتحليل: تحليل البنية الحجاجية والاستراتيجيات البلاغية للكلمة، ثم قراءة مواقفها في ضوء الإطار الدستوري والقانوني، وأخيرا استشراف المآلات الممكنة عبر مقاربة السيناريوهات. وتخلص إلى أن الكلمة قوية في بناء المشروعية المعيارية للموقف المهني، لكنها تترك مناطق صمت دالة، أبرزها غياب أي معالجة للتوتر بين الاستمرار في التوقف الشامل ومقتضيات المادة 50 من القانون النافذ، وغياب أفق عملي محدد للخروج من الأزمة، وأن مآل الملف سيتحدد إلى حد بعيد بالتشكيلة المؤسساتية التي ستفرزها انتخابات 23 شتنبر 2026.
كلمات مفتاحية: استقلال المحاماة؛ حصانة الدفاع؛ الرقابة الدستورية السابقة؛ تعذر البت؛ تحليل الخطاب الحجاجي؛ الديمقراطية التشاركية؛ القانون رقم 66.23.
مقدمة
أولا: موضوع الدراسة وأهميتها
لا تكمن أهمية الكلمة في كونها أعلنت قرارا جديدا، فالقرار المعلن خلال الندوة، أي مواصلة التوقف عن العمل، كان منتظرا1؛ وإنما تكمن في توقيتها ووظيفتها. فهي أول خطاب مؤسساتي مفصل للجمعية بعد ثلاث وقائع متتالية غيرت طبيعة النزاع: قرار المحكمة الدستورية بتعذر البت، ثم نشر القانون في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ، ثم ظهور تصدعات علنية داخل الجسم المهني بشأن الاستمرار في التوقف. كما تزامن إلقاؤها مع اليوم الأول للحملة الانتخابية التشريعية، بما يجعل كل عبارة فيها قابلة للقراءة السياسية.
ثانيا: الإشكالية
تتمحور إشكالية الدراسة حول السؤال الآتي: كيف تبني الكلمة مشروعية الاستمرار في الاعتراض على قانون أصبح نافذا، دون أن تتحول إلى خطاب مواجهة مع مؤسسات الدولة؟ وما حدود هذه الاستراتيجية ومآلاتها المحتملة؟
وتتفرع عن هذا السؤال أسئلة فرعية: ما التأطير الذي تقترحه الكلمة للنزاع؟ وما الحجج المركزية التي تعتمدها، وما قوتها القانونية والسياسية؟ وما الذي تسكت عنه، ولماذا؟ وما السيناريوهات الممكنة في ضوء المعطيات المتاحة؟
ثالثا: المنهج
تجمع الدراسة بين ثلاث أدوات. الأولى تحليل الخطاب الحجاجي، مستفيدة من التمييز بين الحجج المتصلة بالمضمون، والحجج المتصلة بصورة المتكلم (الإيتوس)، والحجج المتصلة بالجمهور، كما بلورته نظرية الحجاج الجديدة2، ومن مفهوم «الارتقاء إلى العمومية» الذي يفسر كيف يحول الفاعلون نزاعا خاصا إلى قضية عامة تستدعي مبادئ مشتركة3. والثانية التحليل الدستوري المؤسساتي، بالرجوع إلى مقتضيات دستور 2011 ذات الصلة4، وإلى ما نُشر عن القرار رقم 277/26 م.د وعن مضامين القانون رقم 66.23. والثالثة التحليل الاستشرافي عبر بناء سيناريوهات مشروطة، لا عبر التنبؤ.
رابعا: حدود الدراسة
اعتمدت الدراسة على نص الكلمة كما وزعته الجمعية، وعلى ما نشرته المنابر الإعلامية والمواقع الرسمية إلى غاية 10 شتنبر 2026. ولم يتسن الاطلاع المباشر على النص الكامل للقرار رقم 277/26 م.د، ولا على نص القانون كما نُشر في الجريدة الرسمية؛ لذلك فإن الإحالة على أرقام المواد ومضامينها منقولة عن تقارير صحفية مفصلة، ويتعين تدقيقها بالرجوع إلى المصدر الرسمي قبل أي استعمال مرافعاتي أو نشر علمي.
خامسا: التصميم
تنقسم الدراسة إلى أربعة مباحث: يعرض الأول السياق الوقائعي والمؤسساتي للكلمة، ويحلل الثاني بنيتها الحجاجية واستراتيجياتها البلاغية ومواضع صمتها، ويقرأ الثالث مواقفها في ضوء الإطار الدستوري والقانوني، ويخصص الرابع لقراءة النتائج والسيناريوهات الممكنة، قبل خاتمة تستخلص الدلالات البنيوية للأزمة.
المبحث الأول: السياق الوقائعي والمؤسساتي للكلمة
المطلب الأول: من التوافق المؤسساتي إلى الانفصال بين الحوار والتشريع
مر مشروع القانون رقم 66.23 بمسار يمكن تقسيمه إلى ثلاث مراحل. في المرحلة الأولى، صادق مجلس الحكومة على المشروع يوم 8 يناير 20265، فدخلت الجمعية في احتجاجات أفضت في فبراير إلى تدخل رئيس الحكومة شخصيا، والاتفاق على إحداث لجنة مشتركة تحت إشرافه، مع تأجيل إحالة المشروع على البرلمان، وهو ما قابلته الجمعية باستئناف العمل ابتداء من 16 فبراير6. وقد قرأ بعض المتابعين هذا التدخل باعتباره سحبا فعليا لتدبير الملف من يد وزير العدل7.
وفي المرحلة الثانية، انتهت أشغال اللجنة إلى صيغة اطلعت عليها الجمعية يوم 9 أبريل 2026، بعد إدراج عدد من التعديلات التي اقترحتها، وأحيل المشروع في اليوم نفسه على مجلس النواب8. واللافت أن بلاغ الجمعية حينها جمع بين الإشادة بدور رئيس الحكومة في مأسسة الحوار، والتحفظ على مقتضيات لم تتم الاستجابة لها، مع التعهد بمواصلة الترافع بشأنها أمام البرلمان9. وهذا المعطى مهم منهجيا: فالتوافق لم يكن شاملا منذ البداية، بل كان توافقا جزئيا مقرونا بتحفظات معلنة.
وفي المرحلة الثالثة، أي المرحلة البرلمانية، أُدخلت تعديلات إضافية؛ إذ صادق مجلس النواب على المشروع في قراءة أولى يوم 19 ماي 202610، ثم أُدرج بمجلس المستشارين 48 تعديلا همت 35 مادة، وصادق المجلس على المشروع يوم 23 يونيو، ثم صادق عليه مجلس النواب في قراءة ثانية يوم 6 يوليوز بأغلبية 85 صوتا مقابل 35، ومن ضمن ما صادق عليه تعديلان تقدم بهما وزير العدل11، بعد أن رفضت الأغلبية طلب المعارضة إعادة النص إلى اللجنة12. وتزامنت هذه المرحلة مع إضراب مفتوح قررت الجمعية مواصلته منذ يونيو13.
ولا تتيح المعطيات المتوفرة، في حدود هذه الدراسة، مقابلة دقيقة بين نقاط التوافق المعلنة في أبريل والصيغة النهائية المنشورة، وهي مقابلة ضرورية للتحقق العلمي من الأطروحة المركزية للكلمة القائلة إن «ما استقر عليه الحوار لم يستقر عليه القانون».
جدول 1: التسلسل الزمني لأبرز محطات الملف
| التاريخ | الواقعة |
|---|---|
| 8 يناير 2026 | مصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 66.23. |
| فبراير 2026 | لقاء رئيس الحكومة برئيس الجمعية، وإحداث لجنة مشتركة، وتأجيل الإحالة على البرلمان، واستئناف العمل يوم 16 فبراير. |
| 9 أبريل 2026 | اطلاع الجمعية على الصيغة المعدلة وإحالة المشروع على مجلس النواب، مع إشادة الجمعية بالحوار وتحفظها على بعض المقتضيات. |
| يونيو 2026 | قرار الجمعية مواصلة الإضراب المفتوح. |
| 19 ماي 2026 | مصادقة مجلس النواب على المشروع في قراءة أولى. |
| 23 يونيو 2026 | مصادقة مجلس المستشارين بعد إدراج 48 تعديلا همت 35 مادة. |
| 6 و7 يوليوز 2026 | مصادقة مجلس النواب في قراءة ثانية (85 مقابل 35)، ثم موافقة مجلس المستشارين في قراءة ثانية بحسب ما نُقل عن قرار المحكمة الدستورية. |
| 10 غشت 2026 | قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د بتعذر البت في الإحالة على حالها. |
| 18 غشت 2026 | قرار الجمعية مواصلة التوقف بعد تعذر البت الدستوري. |
| 20 غشت 2026 | نشر القانون في الجريدة الرسمية عدد 7536 ودخوله حيز التنفيذ. |
| 27 و28 غشت 2026 | اجتماع مجلس الجمعية ومكتبها، وقرار الاستمرار في التوقف الشامل بهدف إسقاط القانون. |
| فاتح شتنبر 2026 | دخول محامين إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في كسر علني لقرار التوقف. |
| 10 شتنبر 2026 | الندوة الصحفية وإعلان مواصلة الإضراب، وانطلاق الحملة الانتخابية التشريعية. |
| 23 شتنبر 2026 | موعد الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس النواب. |
المطلب الثاني: تعذر البت ودخول القانون حيز التنفيذ
أحيل القانون على المحكمة الدستورية في إطار الرقابة السابقة المنصوص عليها في الفصل 132 من الدستور. غير أن المحكمة صرحت، بقرارها رقم 277/26 م.د الصادر يوم 10 غشت 2026، بتعذر البت في الإحالة «على حالها»، لأن رسالة الإحالة الصادرة عن رئيس مجلس النواب لم تُرفق بنسخة مطابقة لأصل النص كما وافق عليه البرلمان في صيغته النهائية، والحال أن الرقابة السابقة لا تنصب إلا على القانون بعد تمام الموافقة عليه14. وبحسب ما نُشر، توصلت المحكمة بتقرير لجنة يتضمن الصيغة التي وافق عليها مجلس النواب يوم 6 يوليوز، لا بالصيغة التي وافق عليها مجلس المستشارين في قراءته الثانية يوم 7 يوليوز15.
والتكييف الدقيق لهذا القرار أنه لم يمنح القانون شهادة مطابقة للدستور، ولم يصرح بعدم دستورية أي مقتضى منه، وإنما سجل مانعا مسطريا حال دون توفر محل الرقابة16. وقررت الجمعية يوم 18 غشت مواصلة الإضراب في ظل بقاء الخلاف دون حسم دستوري17، ثم نُشر القانون في الجريدة الرسمية عدد 7536 بتاريخ 20 غشت 202618. وتقضي المادة 146 بسريان القانون من تاريخ نشره، باستثناء المادتين 12 و39 والبند 11 من المادة 121، التي يتوقف تنفيذها على صدور النصوص التنظيمية اللازمة19.
المطلب الثالث: المشهد عند لحظة الكلمة
عند انعقاد الندوة، كانت ثلاثة خطوط ضغط تتقاطع حول الجمعية.
الخط الأول حكومي: فقد استبعد وزير العدل، في تصريح تلفزيوني عقب النشر، استمرار الإضراب، ووصف علاقته بالمحامين بـ«الطلاق الرجعي»20، في حين قدمت وزارة العدل القانون باعتباره حلقة في تحديث منظومة العدالة وتعزيز الحكامة والرقمنة وضمانات المتقاضين21.
الخط الثاني داخلي: فبعد أن قررت الجمعية، عقب اجتماع 27 غشت، الاستمرار في التوقف الشامل بهدف إسقاط النص22، دخل عدد من المحامين يوم فاتح شتنبر إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ببدلهم المهنية، يتقدمهم وزير العدل الأسبق المصطفى الرميد، في خطوة فُهمت باعتبارها كسرا لقرار الامتناع ودعوة إلى العودة إلى العمل23.
الخط الثالث سياسي: إذ تنطلق الحملة الانتخابية التشريعية يوم 10 شتنبر وتستمر إلى غاية 22 منه، على أن يجري الاقتراع يوم 23 شتنبر 202624. وفي هذا السياق أعلن رئيس الجمعية، النقيب الحسين الزياني، مواصلة الإضراب بعد تداول ديمقراطي داخل الجمعية، محملا الحكومة مسؤولية الإخفاق في تدبير الملف25.
المبحث الثاني: تحليل الخطاب: البنية الحجاجية والاستراتيجيات البلاغية
تتبع الكلمة بناء متدرجا من خمس حركات: تأطير عام يرفع النزاع إلى مستوى سؤال مؤسساتي؛ ثم سرد للمسار يركز على لحظتي الانفصال بين الحوار والنص وتعذر الرقابة الدستورية؛ ثم تفنيد للصورة المتداولة عن المهنة؛ ثم دفاع عن الانتماء إلى الدولة مقرون بالإقرار بالكلفة؛ وأخيرا نداء ختامي مفتوح إلى مؤسسات الدولة.
المطلب الأول: التأطير: من نزاع قطاعي إلى سؤال «دولة المؤسسات»
تفتتح الكلمة بعبارة تجعل قيمة اللحظة «بما تكشفه» لا «بما يقع فيها»، ثم تصرح بأن ما جرى لم يعد مجرد خلاف بين مهنة وحكومة حول نص تشريعي، بل «مرآة لسؤال أكبر» يتعلق بطريقة صناعة القرار، وقيمة الالتزام المؤسساتي، ووظيفة الرقابة الدستورية، ومكان الاختلاف داخل دولة المؤسسات. وهذه عملية تأطير نموذجية لما يسمى الارتقاء إلى العمومية: نقل النزاع من دائرة المصلحة الفئوية، حيث يكون المحامون طرفا يدافع عن نفسه، إلى دائرة الصالح العام، حيث يصبحون مدافعين عن قواعد اللعبة المؤسساتية ذاتها.
ولهذا التأطير وظيفتان. وظيفة دفاعية، لأنه يسبق التهمة الأكثر تداولا في النقاش العمومي، أي أن الاحتجاج دفاع عن امتيازات. ووظيفة هجومية، لأنه ينقل عبء التبرير إلى الطرف الآخر: فالسؤال لم يعد «لماذا يحتج المحامون؟»، بل «كيف تمتحن المؤسسات نفسها عندما يكون المختلف معها جزءا منها؟».
غير أن لهذا التأطير كلفة: فكلما ارتفع الخطاب إلى مستوى المبادئ العامة، ابتعد عن النقاش التقني في المواد، وهو ما قد يقرؤه جزء من الجمهور تهربا من مناقشة المقتضيات بعينها.
المطلب الثاني: الحجج المركزية
أولا: حجة الالتزام المؤسساتي
تقوم هذه الحجة على مقدمتين: أن الحوار امتد إلى مستوى رئاسة الحكومة، وأن ما يُتفق عليه في هذا المقام يرقى إلى «التزام مؤسساتي لا تفاهمات عابرة». والنتيجة أن الانحراف عن التوافق يمس «قيمة الكلمة العامة نفسها».
من الناحية القانونية الصرفة، تبدو هذه الحجة محدودة: فالبرلمان يمارس السلطة التشريعية (الفصل 70 من الدستور)، ولأعضاء مجلسيه وللحكومة حق التعديل (الفصل 83)، ولا يوجد نص يجعل توافقا بين السلطة التنفيذية وهيئة مهنية ملزما للمشرع. والكلمة تدرك ذلك، إذ تقول: «القانون تصنعه الأغلبية، أما الثقة فتصنعها المصداقية والوفاء». فهي تتنازل عن السجل القانوني لتنقل الحجة إلى السجل السياسي والأخلاقي.
غير أن الحجة تستعيد جزءا من قوتها في ضوء معطيين. الأول دستوري، إذ ينص الفصل 13 على أن السلطات العمومية تعمل على إحداث هيئات للتشاور لإشراك الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية، مما يجعل التشاور التزاما ذا أساس دستوري، وإن لم يكن ملزما في نتيجته. والثاني سياسي، إذ إن الأغلبية التي عدلت النص هي الأغلبية نفسها التي يقودها رئيس الحكومة الذي رعى الحوار، كما أن وزير العدل نفسه قدم تعديلين صودق عليهما في القراءة الثانية26. ومن ثم فالسؤال الذي تطرحه الكلمة ضمنا ليس «هل يلزم التوافق البرلمان؟»، بل «هل دافعت الحكومة وأغلبيتها عن التوافق الذي رعته؟».
في المقابل، يمكن للطرف الآخر أن يحتج بأن الجمعية نفسها أعلنت منذ أبريل تحفظها على مقتضيات لم يشملها التوافق، وتعهدت بمواصلة الترافع بشأنها أمام البرلمان27؛ أي أنها تعاملت مع المرحلة البرلمانية باعتبارها مجالا مفتوحا للتعديل، وهو ما يضعف القول بأن الصيغة التوافقية كانت صيغة نهائية ينبغي تحصينها.
ثانيا: حجة المواطن
تعيد الكلمة تعريف استقلال المحاماة وحصانة الدفاع باعتبارهما ضمانة للمواطن لا امتيازا مهنيا، وتكثف ذلك في عبارة: استقلال المحاماة «ليس مسافة من الدولة، وإنما ضمانة داخل الدولة». وتجد هذه الحجة سندا في المرجعية الدولية، إذ تنص المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين على تمتع المحامين بالحصانة المدنية والجنائية عن التصريحات التي يدلون بها بحسن نية في مرافعاتهم (المبدأ 20)، وعلى حقهم في تكوين رابطات مهنية ذاتية الإدارة (المبدأ 24)28. كما تستند إلى الفصل 120 من الدستور الذي يضمن حقوق الدفاع أمام جميع المحاكم.
وتكمن قوة هذه الحجة في أنها تحول المتقاضي من ضحية للتوقف، كما يقدمه الخطاب المقابل، إلى مستفيد محتمل من المعركة. لكن هذه القوة نسبية: فالفصل 120 نفسه يضمن الحق في حكم يصدر داخل أجل معقول، وهو حق يتضرر مباشرة من التوقف الممتد، وقد رصدت تقارير صحفية شبه شلل في المحاكم وبقاء متهمين دون دفاع29. أي أن المرجعية الدستورية التي تستند إليها الكلمة تحمل في داخلها الحجة المضادة.
ثالثا: حجة المسار
تبني الكلمة سردية متتابعة: حوار، ثم انحراف، ثم رقابة دستورية لم تكتمل، ثم نشر. والخلاصة أن القانون «وُلد نافذا، لكنه لم يولد سليما». ويقوم هذا البناء على التمييز بين صحة القاعدة القانونية من حيث استيفاؤها لشروط إنتاجها الشكلية، وبين مشروعيتها بمعنى قبولها لدى المخاطبين بها. وهو تمييز راسخ في النظرية القانونية والسياسية، من تحليل ماكس فيبر للإيمان بالمشروعية30، إلى أطروحة هابرماس التي تربط مشروعية القانون بشروط إنتاجه التداولية31.
وتتميز الكلمة هنا بدقة محسوبة: فهي لا تنازع في النفاذ ولا في الشرعية الشكلية، بل تقر صراحة بأن «للقانون قوته، وللشرعية مقتضياتها»، وبأن النشر «يرتب آثار القانون»؛ لكنها تضيف أنه «لا يصحح ما شاب مساره». وهذه صياغة تتيح الاستمرار في الاعتراض دون الوقوع في موقف رفض الامتثال لقانون نافذ.
رابعا: حجة الانتماء إلى الدولة
يمثل هذا المقطع الرد الأوضح على القراءات التي قدمت استمرار الإضراب بوصفه مواجهة مع الدولة. فالكلمة ترفض ما تسميه «اختيارا زائفا» بين الدفاع عن المهنة والوفاء للدولة، وتستدعي الرصيد التاريخي للمحاماة المغربية في معارك التحرر والاستقلال والدفاع عن الوحدة الترابية وبناء المؤسسات.
ومن زاوية تحليل الخطاب، هذه حجة إيتوس جماعي: فهي لا تثبت صحة الموقف من القانون، بل تثبت أهلية المتكلم للاعتراض من داخل الدولة. ويكتمل ذلك بفصل حاسم بين الحكومة والدولة: «الاختلاف مع حكومة ليس اختلافا مع الدولة، ومساءلة مسار مؤسساتي ليست خروجا على المؤسسات».
المطلب الثالث: تفنيد الصورة المتداولة عن المهنة
تستعرض الكلمة الصورة التي تقول إنها صُنعت حول المهنة: رفض الرقابة، والخوف من التخليق، ومقاومة تجديد النخب، والدفاع عن امتيازات مالية. وليست هذه الاتهامات مجردة؛ فهي تقابل، بحسب المعطيات المنشورة، مقتضيات محددة في القانون، من قبيل إخضاع حساب الودائع والأداءات لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وتحديد ولاية النقيب في ولاية واحدة، وتوسيع دور الوكيل العام في المسطرة التأديبية32.
وتعتمد الكلمة في مواجهة ذلك استراتيجية القبول بالمبدأ والمنازعة في الحد: فهي تعلن تأييدها للشفافية والرقابة والمساءلة والتخليق وتجديد المؤسسات، ثم تنقل الخلاف إلى سؤال: «أين تنتهي سلطة التنظيم، وأين تبدأ الوصاية على مهنة مستقلة؟». وهي استراتيجية سليمة حجاجيا لأنها تحرم الخصم من تصوير المهنة في موقع المعارض للإصلاح.
لكن فعاليتها تتوقف على تقديم معيار واضح لهذا الحد، وهو ما لا تفعله الكلمة. فالأسئلة تبقى معلقة: لماذا تكون رقابة المجلس الأعلى للحسابات على حساب الودائع وصاية لا شفافية؟ وما البديل الرقابي الذي تقترحه المهنة؟ وما الصيغة التي تحقق التداول دون المساس بحرية الاختيار داخل الهيئات؟ إن غياب هذه الأجوبة في خطاب موجه إلى الرأي العام يترك المجال للتأويل المضاد. ويلخص الجدول الموالي القضايا التي أثارتها الكلمة والمقتضيات المرتبطة بها، مع القراءتين المتقابلتين.
جدول 2: القضايا التي أثارتها الكلمة والمقتضيات المرتبطة بها حسب المعطيات المنشورة
| القضية في الكلمة | المقتضى المرتبط | قراءة المعترضين | قراءة المدافعين |
|---|---|---|---|
| حصانة الدفاع | المادة 78: تحرير محضر مستقل بما قد يصدر عن المحامي من سب أو قذف أو «أي فعل يخل بنظام الجلسة»، وإحالته على النقيب والوكيل العام. المادة 79: تفتيش المكتب دون اشتراط صريح لحضور النقيب. | اتساع عبارة «أي فعل يخل بنظام الجلسة»، ونقص ضمانة حضور النقيب أثناء التفتيش حماية للسر المهني. | عدم جواز اعتقال المحامي بسبب أقواله أو كتاباته المهنية، وترتيب البطلان على كل إجراء يمس سرية المراسلات مع الموكل. |
| التنظيم الذاتي والتأديب | المادة 99: إحالة الشكايات على الوكيل العام، وصلاحيته في الطعن في الحفظ والقرارات التأديبية، وطلب المنع المؤقت، والطعن في الأنظمة الداخلية ونتائج الانتخابات. | حضور مكثف للنيابة العامة يحد من استقلال التنظيم الذاتي. | ضمان عدم بقاء الشكايات والقرارات التأديبية خارج الرقابة القضائية. |
| الرقابة المالية | المادة 76: إخضاع حساب الودائع والأداءات لرقابة المجلس الأعلى للحسابات. | الأموال المودعة ليست أموالا عمومية، وهو ما يطرح سؤال حدود اختصاص المجلس. | حماية أموال المتقاضين وتعزيز شفافية الحسابات. |
| تجديد النخب | المادتان 131 و133: ولاية واحدة غير قابلة للتجديد للنقيب، ومنع النقباء السابقين من الترشح. | تقييد حرية الجمعية العامة في اختيار من تراه مناسبا. | ضمان التداول ومنع احتكار تدبير الهيئات. |
| الولوج والتكوين | المادة 5: سن الترشح بين 21 و45 سنة واشتراط الماستر. المادة 13: شروط ولوج موظفي كتابة الضبط. | سقف السن لا ينسجم مع طبيعة مهنة حرة، وارتفاع الكلفة الاجتماعية للولوج، وتفاوت الإعفاءات بين الفئات. | الارتقاء بالمستوى العلمي وجودة التكوين عبر معهد متخصص. |
| وسائل الاحتجاج | المادة 50: منع الاتفاق على التوقف الكلي عن تقديم المساعدة الواجبة تجاه القضاء، ومنع الشعارات داخل المحاكم أثناء الجلسات. | تقييد أكثر وسائل الاحتجاج المهني تأثيرا. | ضمان استمرارية مرفق العدالة، خاصة في قضايا الاعتقال والآجال. |
| المكاتب الأجنبية | ترخيص استثنائي من وزير العدل لمكاتب أجنبية بمهام مرتبطة بمشاريع استثمارية (في صيغة المشروع). | تهميش دور مجالس الهيئات في ضبط الممارسة المهنية. | ربط الترخيص بمهام محددة ومشاريع استثمارية بعينها. |
المطلب الرابع: الاستراتيجيات البلاغية
أولا: التنازل ثم الاستدراك
تتكرر في الكلمة بنية ثابتة: إقرار يليه استدراك. «نحن نعرف للدولة مؤسساتها، وللقانون قوته… لكن النفاذ القانوني لا يعني التسليم بسلامة النص». «لقد أصبح القانون واقعا قانونيا، نعم؛ لكنه ظل في وجدان المحاماة قانونا ولد من أزمة». «ونحن ندرك ذلك ولا نستهين به؛ لكن المسؤولية تقتضي ألا تقرأ النتيجة معزولة عن أسبابها». تمنح هذه البنية المتكلم صورة الطرف المعتدل الذي يعترف بما للخصم، ثم تُبقي على الموقف كاملا في الشق الثاني.
ثانيا: التلميح دون الاتهام
تستعمل الكلمة بكثافة أسلوب نفي القصد مع إثارة موضوعه: «ونحن لا ننسب النيات، ولا نبحث عن خصوم، ولا نستعمل لغة المؤامرة؛ لكن…»، و«نحن لا نستبق جوابا، ولا نوزع الاتهامات؛ لكن التاريخ المؤسساتي لهذا القانون لن يستطيع تجاوز هذا السؤال»، و«فالوقائع أبلغ من الاتهام». يتيح هذا الأسلوب زرع الشك في سلامة بعض المحطات، ولا سيما محطة الإحالة الناقصة، دون تحمل تبعات الاتهام الصريح لمؤسسة دستورية.
كما تشير الكلمة إلى «حسابات وتجاذبات وصراعات» لم تكن المهنة طرفا فيها، دون تحديدها، مما يفتح الباب أمام قراءات تربط الملف بتوازنات سياسية، دون أن تتحمل الكلمة مسؤولية هذه القراءات.
ثالثا: التقابلات المكثفة
تُبنى الكلمة على ثنائيات قابلة للاقتباس الإعلامي: الأغلبية تصنع القانون والمصداقية تصنع الثقة؛ القرار يستمد قوته من الاختصاص والمؤسسات من عدالة الممارسة؛ نافذ لكنه غير سليم؛ مسافة من الدولة أو ضمانة داخلها؛ محاماة «قوية بالقانون، مستقلة في ظل القانون، وحصينة لكي تستطيع أن تدافع عن المواطن بالقانون». وهي صيغ موجهة إلى الصحافة بقدر ما هي موجهة إلى المحامين، وتسعى إلى التحكم في العناوين التي ستنتج عن الندوة.
رابعا: التحديد الانتقائي للمسؤولية
لا تسمي الكلمة إلا فاعلا واحدا تنسب إليه الإخفاق صراحة: الحكومة، التي «تتحمل مسؤوليتها السياسية والمؤسساتية كاملة». أما وزير العدل فلا يُذكر بالاسم، والبرلمان لا يُسمى، والجهة التي أحالت القانون على المحكمة الدستورية توصف بـ«الجهة المختصة»، والمحكمة الدستورية لا يوجه إليها أي نقد.
ويعكس هذا التوزيع وعيا دقيقا بالكلفة السياسية لكل استهداف: فالحكومة منتهية الولاية هي الخصم الأقل كلفة، وتحميلها المسؤولية يترك الباب مفتوحا أمام أي حكومة مقبلة دون أن يبدو التعامل معها تراجعا.
خامسا: إيتوس المسؤولية والتمثيل
تقر الكلمة بالكلفة المهنية والمادية والإنسانية التي تحملها المحامون، وبتضرر مرفق العدالة والمتقاضين، وتطرح سؤالا بلاغيا عن الكيفية التي أصبحت بها «أقسى وسيلة احتجاج على نفسها» وسيلة المهنة للدفاع عن مقوماتها. ثم تؤكد أن الجمعية «ليست صاحبة موقف فوق المحاماة»، بل صوت مؤسساتها المنتخبة التي «تصون وحدتهم». وهذا المقطع موجه أساسا إلى الداخل المهني في سياق المبادرات المخالفة التي ظهرت قبل أيام، إذ يعيد تأسيس شرعية القرار على التمثيل المؤسساتي، ويقدم الثبات باعتباره «وفاء للأمانة».
المطلب الخامس: الصمت الدال
لا يقل ما لم تقله الكلمة دلالة عما قالته. ويمكن رصد سبعة مواضع صمت:
أولا، غياب مطلب الإسقاط. تحدث بيان الجمعية عقب اجتماع 27 غشت صراحة عن الاستمرار في التوقف بهدف إسقاط النص34، بينما لا ترد هذه العبارة في الكلمة إطلاقا، التي تتحدث بدلا منها عن «المعالجة» و«أفق الحل» و«عودة القانون إلى غايته». ويمكن قراءة ذلك انتقالا من هدف قصوي يصعب تحقيقه أمام قانون نافذ، إلى هدف تفاوضي قابل للتحقيق عبر التعديل. ومع ذلك، ذكّرت بعض التغطيات بأن قرار الجمعية السابق الرامي إلى الإسقاط لا يزال قائما35؛ مما يعني أن التحول، إن وُجد، يقع على مستوى الخطاب العمومي لا على مستوى القرار المعلن.
ثانيا، غياب المادة 50. رغم أن الكلمة تبرر الاستمرار في التوقف، فإنها لا تشير إلى المادة 50 من القانون التي تمنع الاتفاق على التوقف الكلي عن تقديم المساعدة الواجبة تجاه القضاء. ويبدو هذا الصمت مقصودا، لأن أي إشارة إليها كانت ستفرض على الجمعية إما الإقرار بتعارض قرارها مع قانون نافذ، أو تقديم تكييف قانوني له.
ثالثا، غياب لائحة مطالب محددة. تسمي الكلمة مجالات الخلاف (التنظيم الذاتي، التدخل الحكومي، الولوج، التكوين، مجال عمل المحامي، المكاتب الأجنبية، حصانة الدفاع)، لكنها لا تحدد المواد المطلوب تعديلها ولا الصيغ البديلة المقترحة.
رابعا، غياب شروط الخروج من الأزمة. لا تحدد الكلمة ما الذي يكفي لتعليق التوقف، ولا أفقا زمنيا له، ولا تكشف مضمون برنامج المرحلة المقبلة الذي كان مقررا أن يسطره اجتماع المكتب.
خامسا، غياب تدابير للتخفيف عن المتقاضين. تعترف الكلمة بالكلفة، لكنها لا تعلن، في حدود نصها، أي تدبير خاص بقضايا المعتقلين أو الآجال أو الحالات المستعجلة.
سادسا، غياب سبل الانتصاف القانونية اللاحقة. لا تشير الكلمة إلى إمكانيات التفاوض حول النصوص التنظيمية أو الطعن فيها، ولا إلى آلية الدفع بعدم الدستورية، ولا إلى الآليات الدولية المعنية باستقلال المحامين.
سابعا، غياب الدفع بخرق الفصل 92. أثار معارضو القانون ملاحظة مسطرية مفادها أن النسخة التي أدخلت عليها اللجنة المشتركة تعديلات جوهرية أحيلت على مجلس النواب دون عرضها مجددا على مجلس الحكومة36. ويُفهم صمت الكلمة عن هذا الدفع إذا لوحظ أن التعديلات المعنية هي نفسها ثمرة الحوار مع الجمعية؛ فالتمسك به يعني الطعن في الصيغة التي تتخذها الكلمة مرجعا للتوافق.
المبحث الثالث: القراءة الدستورية والقانونية لمواقف الكلمة
المطلب الأول: تعذر البت، أو «الباب الذي فُتح ولم يُعبر»
تشدد الكلمة على أن المحامين «لم يطلبوا الإحالة، ولا تملك هيئاتهم أصلا مباشرتها». وهذا صحيح دستوريا، إذ يحدد الفصل 132 الجهات المخول لها الإحالة على المحكمة الدستورية، وليست هيئات المحامين من بينها37. والغرض من هذا التذكير مزدوج: نفي أي مسؤولية للمهنة عن مآل الإحالة، وتوجيه السؤال ضمنا إلى الجهة التي باشرتها.
وقد أثار القرار نقاشا حول آثاره، إذ رأى بعض المعلقين أن الإحالة، متى بوشرت، ينبغي أن تُستكمل عبر تقديم إحالة مصححة تسمح بصدور قرار في الموضوع38. ويبقى هذا نقاشا فقهيا يحتاج إلى تدقيق بالرجوع إلى التواريخ الرسمية للإحالة والتوصل.
وأيا كان الموقف من هذا النقاش، فإن الواقعة الدستورية تظل غير مألوفة: قانون يدخل حيز النفاذ دون أن يصرح القضاء الدستوري لا بمطابقته ولا بمخالفته للدستور، بسبب خلل في وثائق الإحالة39. ومن هنا يصبح اكتمال ملف الإحالة سؤالا مؤسساتيا مشروعا، كما نبهت إلى ذلك بعض القراءات دون أن تعتبر الخلل المسطري دليلا تلقائيا على تقصير متعمد40. وهو بالضبط الموقع الذي اختارته الكلمة: طرح السؤال دون الجواب عنه.
المطلب الثاني: انغلاق أفق الرقابة اللاحقة في المدى القريب
يكتسب الإصرار على سؤال الإحالة وزنه الحقيقي إذا استُحضر أن الطريق البديل، أي الدفع بعدم دستورية القوانين المنصوص عليه في الفصل 133، لن يكون متاحا في القريب. فقد نُشر القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات هذا الدفع في الجريدة الرسمية عدد 7523 بتاريخ 6 يوليوز 2026، لكنه لا يدخل حيز التنفيذ إلا ابتداء من فاتح يوليوز 202841.
ويترتب على ذلك أمران. الأول أن الإحالة السابقة كانت عمليا الفرصة الوحيدة لفحص دستورية القانون قبل منتصف 2028، مما يفسر حدة عبارة «الباب فُتح ولم يُعبر». والثاني أن الطريق القضائي، بعد هذا التاريخ، سيكون مشروطا بوجود نزاع تُطبق فيه المقتضيات المعترض عليها، كمتابعة تأديبية في إطار المادة 99، أو محضر محرر في إطار المادة 78، أو نزاع حول شروط الولوج في إطار المادة 5. ومعنى ذلك أن معركة الدستورية، إن استؤنفت، ستكون معركة ملفات متفرقة ممتدة في الزمن، لا معركة إلغاء شامل.
وفي الأثناء، تبقى النصوص التنظيمية المرتقبة لتطبيق المادتين 12 و39 والبند 11 من المادة 121 مجالا للتفاوض، وعند الاقتضاء للطعن أمام القضاء الإداري المختص، وهو مجال لم تتطرق إليه الكلمة.
المطلب الثالث: المادة 50 والتوتر بين المشروعية والقانونية
بحسب ما نُشر عن النص النهائي، تمنع المادة 50 المحامين من الاتفاق، في جميع الأحوال، على التوقف الكلي عن تقديم المساعدة الواجبة تجاه القضاء، سواء تعلق الأمر بالجلسات أو بالإجراءات، كما تمنع رفع الشعارات داخل فضاءات المحاكم أثناء انعقاد الجلسات42. ومنذ 20 غشت 2026 أصبح هذا المقتضى نافذا، في حين جددت الجمعية بعد هذا التاريخ، في 27 غشت ثم في 10 شتنبر، قرار التوقف الشامل.
ويطرح ذلك إشكالا قانونيا لا تعالجه الكلمة، يمكن تناوله من ثلاث زوايا. من زاوية المعترضين، يمكن الدفع بأن المادة 50 تمس حريات التعبير والتجمع المضمونة بالفصلين 25 و29 من الدستور، وهو دفع أثير منذ مرحلة المشروع43؛ غير أنه لا يمكن عرضه على القضاء الدستوري قبل 2028 كما سبق بيانه. ومن زاوية تفسيرية، قد يُثار نقاش حول ما إذا كان قرار صادر عن أجهزة جمعية مهنية يدخل في مفهوم «اتفاق» المحامين المقصود بالمادة، وحول وضع القرارات المتخذة قبل تاريخ النفاذ. ومن زاوية الطرف المقابل، يمكن الاستناد إلى مبدأ استمرارية مرفق العدالة وإلى حق المتقاضين في محاكمة داخل أجل معقول (الفصل 120).
أما من حيث الأثر العملي، فإن الصلاحيات التي خولتها المادة 99 للوكيل العام في تحريك الشكايات والطعن في القرارات التأديبية وطلب المنع المؤقت من الممارسة44 تجعل تفعيل المادة 50 ممكنا من الناحية النظرية. ولا تتوفر، إلى غاية تاريخ الدراسة، معطيات منشورة عن أي تفعيل من هذا القبيل، ويبدو أن السياق الانتخابي لا يشجع على خيارات تصعيدية. لكن احتمال التفعيل يظل عنصر ضغط على المدى المتوسط، ويفسر جزئيا حرص الكلمة على خطاب الانتماء إلى الدولة وعدم الخروج عن المؤسسات.
المطلب الرابع: تقدير عام لقوة مواقف الكلمة
يلخص الجدول الموالي تقدير الدراسة لقوة المواقف الرئيسية للكلمة على المستويين القانوني والمعياري، ولنقاط ضعفها.
جدول 3: تقدير قوة المواقف الرئيسية للكلمة
| الموقف | القوة القانونية | القوة المعيارية والسياسية | نقطة الضعف الرئيسية |
|---|---|---|---|
| التوافق التزام مؤسساتي | ضعيفة: سيادة البرلمان وحق التعديل (الفصلان 70 و83). | متوسطة إلى قوية: رعاية رئيس الحكومة للحوار وتعديلات الوزير في القراءة الثانية. | تحفظات الجمعية المعلنة منذ أبريل على جزء من الصيغة. |
| عدم سلامة المسار | متوسطة: القرار الدستوري لم يفصل في الموضوع. | قوية: واقعة دستورية غير مألوفة. | لا يرتب أي أثر قانوني على نفاذ القانون. |
| الاستقلال ضمانة للمواطن | قوية: الفصل 120 والمبادئ الأساسية بشأن دور المحامين. | قوية. | تصطدم بحق المتقاضين في الأجل المعقول وبكلفة التوقف. |
| مشروعية الاستمرار في التوقف | ضعيفة بعد النفاذ بالنظر إلى المادة 50. | متوسطة ومتناقصة بفعل التصدعات الداخلية. | غياب تكييف قانوني وأفق زمني وشروط للخروج. |
| لسنا في مواجهة مع الدولة | لا تنطبق. | قوية في تحييد الخطاب الحكومي. | تتوقف مصداقيتها على طبيعة الأشكال الاحتجاجية المقبلة. |
المبحث الرابع: قراءة النتائج والمآلات
المطلب الأول: النتائج المباشرة للكلمة
يمكن تلخيص ما حققته الكلمة، على مستوى الخطاب، في خمس نتائج:
أولا، أضفت على قرار الاستمرار في التوقف غطاء معياريا متماسكا، ونقلته من منطق رد الفعل على نص إلى منطق الدفاع عن قيمة الالتزام المؤسساتي.
ثانيا، أعادت تعريف الهدف في الخطاب العمومي من الإسقاط إلى «المعالجة المؤسساتية»، مع إبقاء القرار السابق قائما، مما يمنحها مرونة تفاوضية دون كلفة التراجع المعلن.
ثالثا، حصرت الخصومة الصريحة في الحكومة المنتهية ولايتها، مما يحرر أي حكومة مقبلة من عبء الموقف السابق، ويتيح للجمعية فتح صفحة جديدة معها دون أن يبدو ذلك تنازلا.
رابعا، حيدت، على مستوى الصياغة على الأقل، حجة المواجهة مع الدولة.
خامسا، أعادت تأكيد الشرعية التمثيلية للجمعية في مواجهة المبادرات المخالفة داخل المهنة.
وفي المقابل، لم تحقق الكلمة ثلاثة أمور: لم تقدم خارطة طريق عملية ولا شروطا للخروج، ولم تعالج التوتر مع المادة 50، ولم تقدم للمتقاضين ما يخفف أثر التوقف. وهذه الثغرات هي التي ستحدد إلى حد بعيد مدى صمود الموقف في الأسابيع المقبلة.
المطلب الثاني: السيناريوهات الممكنة
انطلاقا من المعطيات السابقة، يمكن بناء أربعة سيناريوهات غير متنافية بالضرورة، إذ قد يتعاقب بعضها في الزمن.
السيناريو الأول: الاستمرار المفتوح والاستنزاف
يقوم على استمرار التوقف الشامل دون أفق تفاوضي إلى ما بعد تشكيل الحكومة المقبلة. ويرجحه في المدى القصير أن الحكومة الحالية في نهاية ولايتها ولا يُنتظر منها مبادرة جديدة، وأن التراجع قبل تحقيق أي مكسب قد يُقرأ داخل المهنة هزيمة. ومن آثاره المحتملة: اتساع مبادرات العودة الفردية والمحلية، وتآكل التعاطف العمومي، وارتفاع الكلفة على المحامين الشباب وذوي الدخل المحدود، وبقاء احتمال تفعيل المادتين 50 و99 قائما.
السيناريو الثاني: التسوية المؤسساتية مع الحكومة المقبلة
يقوم على تعليق التوقف مقابل فتح حوار مؤسساتي مع الحكومة التي ستتشكل بعد اقتراع 23 شتنبر، يفضي إلى مشروع قانون معدل أو إلى توافقات حول النصوص التنظيمية. وتتسق مؤشرات عدة مع هذا السيناريو: تحميل المسؤولية للحكومة الحالية وحدها، والانتقال في الخطاب من الإسقاط إلى المعالجة، ووجود سابقة فبراير 2026 حين علقت الجمعية الإضراب مقابل مسار حواري برعاية رئيس الحكومة45. غير أن نتائج الاقتراع، المعروفة الآن، تُبطئ من احتمال تحققه في المدى القريب أكثر مما تُلغيه: فحزب الأصالة والمعاصرة تصدر بسبعة وتسعين مقعدا من أصل 395، دون أن تبلغ أي ثنائية حزبية عتبة 198 اللازمة للأغلبية، بما يفرض تحالفا ثلاثيا على الأقل ويؤخر وجود محاور حكومي مكتمل التفويض4647. ويبقى تحققه، بعد تشكيل الحكومة، متوقفا على هوية المسؤول عن قطاع العدل وعلى استعداد الأغلبية الجديدة لإعادة فتح نص صدر حديثا، وهو أمر غير مألوف في الممارسة التشريعية ويحتاج إلى مبرر سياسي قوي.
السيناريو الثالث: وساطة مؤسسة دستورية وسيطة
يقوم على تدخل مؤسسة دستورية وسيطة، كمؤسسة وسيط المملكة أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لإنتاج صيغة انتقالية تسمح بالعودة إلى العمل مقرونة بمسار للمراجعة. ويبقى احتماله محدودا، لأن النزاع يتعلق بقانون نافذ لا بقرار إداري، ولأن هذه المؤسسات تتدخل عادة في النزاعات بين الإدارة والمرتفقين أكثر من تدخلها في النزاعات التشريعية.
السيناريو الرابع: العودة التدريجية وتحول أدوات المعركة
يقوم على تآكل التوقف بفعل الضغط الاقتصادي واتساع المبادرات المخالفة، بما قد يدفع الجمعية إلى تعليقه حفاظا على وحدة الصف، مع نقل المعركة إلى أدوات أخرى: الترافع حول النصوص التنظيمية والطعن فيها عند الاقتضاء، وإعداد ملفات الدفع بعدم الدستورية لما بعد فاتح يوليوز 2028، والترافع لدى الآليات الدولية المعنية باستقلال القضاة والمحامين، والعمل التشريعي عبر الفرق البرلمانية. وهذا السيناريو هو الأقل كلفة على المتقاضين، لكنه الأعلى كلفة رمزيا على الجمعية إن تم دون مقابل مؤسساتي.
جدول 4: مقارنة السيناريوهات
| السيناريو | مؤشرات مرجحة | شروط التحقق | الآثار المحتملة |
|---|---|---|---|
| الاستمرار المفتوح | نهاية ولاية الحكومة؛ غياب مبادرة؛ كلفة التراجع داخل المهنة. | استمرار تماسك مجالس الهيئات؛ غياب تفعيل المادة 50. | تصدعات داخلية؛ تآكل التعاطف؛ تضرر المتقاضين؛ خطر المتابعات. |
| التسوية مع الحكومة المقبلة | تحميل المسؤولية للحكومة الحالية؛ خطاب المعالجة؛ سابقة فبراير 2026. | تشكيل الأغلبية (تحالف ثلاثي على الأقل بعد نتائج 23 شتنبر)؛ هوية المسؤول عن العدل؛ إرادة سياسية لتعديل نص حديث. | تعليق التوقف؛ مشروع قانون معدل أو توافق حول النصوص التنظيمية. |
| وساطة مؤسسة دستورية وسيطة | طول الجمود وتزايد الضغط الحقوقي حول وضعية المعتقلين. | قبول الطرفين بإطار وساطة محايد. | صيغة انتقالية للعودة إلى العمل مع مسار للمراجعة. |
| العودة التدريجية | مبادرة الدار البيضاء؛ الضغط الاقتصادي. | اتساع العودة الفردية والمحلية. | فقدان ورقة الضغط؛ تحول إلى أدوات قانونية وترافعية طويلة الأمد. |
تقدير الدراسة: في حدود المعطيات المتاحة، يبدو أن المدى القصير الممتد إلى تشكيل الحكومة المقبلة سيغلب عليه السيناريو الأول مع بروز عناصر من السيناريو الرابع، بينما تبدو مؤشرات الخطاب أكثر انسجاما مع السيناريو الثاني على المدى المتوسط. ونتائج اقتراع 23 شتنبر تُطيل هذا المدى القصير عمليا، بالنظر إلى ما ستستغرقه مفاوضات التحالف قبل بروز محاور حكومي مكتمل التفويض. ويبقى هذا تقديرا تحليليا مشروطا لا تنبؤا، وقد يتغير بأي مبادرة مؤسساتية أو بأي تطور داخل الجسم المهني.
المطلب الثالث: مؤشرات للرصد
تقترح الدراسة رصد المؤشرات الآتية لتتبع اتجاه الملف في الأسابيع والأشهر المقبلة:
جدول 5: مؤشرات الرصد ودلالاتها
| المؤشر | دلالته |
|---|---|
| تشكيل الحكومة المقبلة (تحالف ثلاثي على الأقل) وهوية المسؤول الحكومي عن قطاع العدل. | تحدد مدى إمكان السيناريو الثاني وتوقيته. |
| أول تصريح لرئيس الحكومة المعين بخصوص الملف. | مؤشر على فتح الحوار من عدمه. |
| مشاريع النصوص التنظيمية للمادتين 12 و39 والبند 11 من المادة 121. | مجال محتمل للتفاوض أو لتوتر جديد. |
| أي تحريك للمادتين 50 و99 في حق المحامين أو الهيئات. | انتقال السلطات من منطق الانتظار إلى منطق الإنفاذ. |
| اتساع مبادرات العودة أو انحسارها، وقرارات مجالس الهيئات. | مدى تماسك القرار المهني. |
| تطور خطاب الجمعية بين الإسقاط والتعديل. | اتجاه الخيار التفاوضي. |
| معطيات عن أثر التوقف على المعتقلين والآجال القضائية. | حجم الضغط الحقوقي والعمومي على الطرفين. |
خاتمة
تكشف القراءة المعمقة أن كلمة 10 شتنبر 2026 ليست بلاغا احتجاجيا تقليديا، بل خطاب انتقال بين مرحلتين: مرحلة منع صدور القانون، التي انتهت فعليا بنشره، ومرحلة المنازعة في مشروعيته بعد نفاذه. وقد نجحت الكلمة في بناء إطار معياري متماسك يقوم على ثلاث ثنائيات: الحكومة والدولة، النفاذ والسلامة، التنظيم والوصاية؛ كما نجحت في تحييد تهمة المواجهة مع الدولة، وفي توجيه الخصومة نحو حكومة منتهية الولاية.
غير أن قوتها المعيارية تقابلها هشاشة عملية: فهي تبرر استمرار وسيلة احتجاجية أصبحت تتعارض ظاهريا مع نص نافذ دون أن تقدم لها تكييفا قانونيا، وتقبل مبادئ الرقابة والتخليق دون أن تحدد معيار الفصل بين التنظيم والوصاية، وتعترف بكلفة المتقاضين دون أن تقترح ما يخففها، وتدعو إلى معالجة مؤسساتية دون أن تحدد مسارها أو شروطها.
وتتجاوز دلالات الأزمة ملف المحاماة إلى ثلاث ملاحظات بنيوية حول صناعة القانون في المغرب: أولاها غياب آلية تضمن انتقال التوافقات المبنية في إطار التشاور المنصوص عليه في الفصل 13 إلى النص البرلماني، أو على الأقل تُلزم بتبرير الانحراف عنها؛ وثانيتها هشاشة الرقابة الدستورية السابقة أمام اختلالات إدارية في ملف الإحالة؛ وثالثتها فراغ الرقابة اللاحقة إلى غاية دخول القانون التنظيمي رقم 35.24 حيز التنفيذ سنة 2028. وهي ملاحظات تستحق نقاشا أكاديميا ومؤسساتيا مستقلا عن مآل هذا الملف بعينه.
آفاق للبحث
تقترح الدراسة استكمالها بأربعة أعمال: إنجاز جدول مقارن بين صيغة 9 أبريل 2026 والنص المنشور في الجريدة الرسمية للتحقق من أطروحة الانحراف عن التوافق؛ والاطلاع على النص الكامل للقرار رقم 277/26 م.د وعلى التواريخ الرسمية للإحالة والتوصل؛ ورصد إحصائي لأثر التوقف على الملفات والآجال والمعتقلين؛ ودراسة مقارنة لأنظمة التنظيم الذاتي لهيئات المحامين ورقابة حسابات الودائع في التجارب المقارنة.
ملحق تحيين: قرار 20 شتنبر 2026
عقد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، يوم الأحد 20 شتنبر 2026 بمقر الجمعية بالرباط، اجتماعا عاديا خصص لتقييم المرحلة، وقرر الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى غاية 7 أكتوبر 2026، مع تعليق هذا التوقف مؤقتا ابتداء من التاريخ نفسه. وأكد البلاغ أن التعليق لا يعني التراجع عن المطالب المهنية ولا التسليم بمقتضيات القانون موضوع الخلاف، وإنما يهدف إلى إفساح المجال أمام المؤسسات الدستورية الجديدة لتحمل مسؤوليتها في معالجة الاختلالات التي شابت المسار التشريعي4849.
قراءة الشكل المعتمد. لم يكن الخيار بين التمديد والتعليق، بل جمع القرار بينهما: أسبوعان إضافيان من التوقف، ثم خروج منظم في تاريخ محدد سلفا. وهذه الصيغة تعالج المعضلة الأساسية للقيادة المهنية، إذ تحول قرار العودة من استجابة لضغط التآكل الداخلي إلى قرار جماعي مسبق، وتحرم مبادرات العودة الفردية من مبررها، وتتيح الخروج دون صورة التراجع.
ما يؤكده القرار. أولا، الانتقال من هدف إسقاط القانون في مجمله إلى إسقاط المقتضيات المتصلة بالاستقلال والحصانة والتدبير الذاتي، وهو التليين الذي رُصد في خطاب 10 شتنبر. ثانيا، حصر المسؤولية في الحكومة المنتهية ولايتها، من خلال عبارة «حكومة تنكرت لتعهداتها». ثالثا، الرهان الصريح على نافذة ما بعد الانتخابات، إذ يوجه البلاغ خطابه إلى المؤسسات الدستورية الجديدة. رابعا، مركزية إدارة الوحدة الداخلية، عبر الإشادة بـ«الالتفاف التام» حول النقباء والمكتب50.
التوقيت. يسبق تاريخ 7 أكتوبر بيومين افتتاح الدورة التشريعية الجديدة، بما يجعل استئناف العمل متزامنا مع انطلاق ولاية برلمانية جديدة، ويمنح العودة دلالة الانتقال إلى ساحة أخرى بدل دلالة نهاية النزاع.
ما يبقى صامتا. لا يتضمن البلاغ أي تدبير خاص بملفات المعتقلين والآجال خلال الأسبوعين المتبقيين، ولا معيارا لإعادة تفعيل التوقف، ولا معالجة للكلفة المادية التي تحملتها المكاتب الصغيرة طيلة أزيد من أربعة أشهر. كما لا يشير إلى المقتضى المانع من الاتفاق على التوقف الكلي، رغم أن التعليق المعلن ينهي عمليا التوتر القانوني المرتبط به.
جدول التحيين: تقديرات محيّنة بعد قرار 20 شتنبر 2026
| المآل | التقدير قبل القرار | التقدير المحيّن |
|---|---|---|
| فتح حوار مؤطر مع الحكومة المقبلة قبل نهاية 2026 | في حدود تقدير سيناريو التسوية التفاوضية | 65 – 70% |
| اعتماد قانون معدِّل لبعض المقتضيات قبل نهاية 2027 | 25 – 35% | 30 – 40% |
| العودة إلى توقف شامل جديد قبل نهاية 2026 | لم يكن مقدَّرا بشكل مستقل | 15 – 20% |
| الإلغاء الصريح للقانون قبل نهاية 2026 | أقل من 5% | دون تغيير |
نقطة الضعف. بعد استئناف العمل تصبح ورقة الضغط مستهلكة، وإعادة تفعيلها أصعب وأعلى كلفة. ولذلك ستتحدد قيمة هذا القرار بما تقوم به الجمعية في الأسابيع الأولى للحكومة المقبلة: فتقديم مقترحات تعديل محددة ومكتوبة يجعل التعليق مناورة ناجحة، بينما يحوله الاكتفاء بالانتظار إلى انسحاب مؤجل. ويبقى هذا التقدير قائما على نص البلاغ وحده، ولا يشمل أي تطور لاحق لتاريخ 20 شتنبر 2026.
ملحق تحيين ثانٍ: نتائج اقتراع 23 شتنبر 2026
أفرزت النتائج المؤقتة للاقتراع التشريعي ليوم 23 شتنبر 2026، كما أعلنها وزير الداخلية، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا من أصل 395، تلته التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والعدالة والتنمية، بمشاركة قُدرت بنحو 38 في المائة5152. ولم تبلغ أي ثنائية حزبية عتبة 198 مقعدا اللازمة لتشكيل أغلبية حكومية، وهو ما يفرض تحالفا ثلاثيا على الأقل ويعيد رسم خريطة القوى داخل المجلس المقبل مقارنة بالتشكيلة السابقة5354.
أثر النتائج على الملف. بخلاف الافتراض الذي كانت تقوم عليه بعض القراءات السابقة، فإن غياب أغلبية ثنائية واضحة يعني أن مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي ستستغرق وقتا قبل تحديد الجهة التي ستتولى قطاع العدل، ومن ثم قبل بروز محاور حكومي مكتمل التفويض بشأن ملف القانون رقم 66.23. كما خاض عدد من وزراء الحكومة المنتهية ولايتها الاقتراع بنتائج متفاوتة على المستوى الفردي، دون أن يغير ذلك من طبيعة الملف بوصفه قرارا حكوميا جماعيا لا شخصيا55.
تنبيه منهجي. النتائج الواردة في هذا الملحق نتائج مؤقتة أعلنتها وزارة الداخلية، والبت النهائي في صحة انتخاب أعضاء البرلمان من اختصاص المحكمة الدستورية طبقا للفصل 132 من الدستور. ولم تتشكل الحكومة المقبلة بعد وقت إعداد هذا الملحق، وهو ما تحتفظ معه هذه الدراسة بصيغها الاحتمالية المشروطة الواردة في القسمين الثاني والثالث أعلاه، مع تحيين وحيد يقتصر على أثر تشكيل الأغلبية على أفق تحقق السيناريو الثاني.
الهوامش
- الصحيفة، «جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعلن استمرار الإضراب وتحمّل الحكومة مسؤولية الأزمة المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة»، 10 شتنبر 2026. assahifa.com ↩
- Chaïm Perelman, Lucie Olbrechts-Tyteca, Traité de l’argumentation. La nouvelle rhétorique, Paris, PUF, 1958. ↩
- Luc Boltanski, Laurent Thévenot, De la justification. Les économies de la grandeur, Paris, Gallimard, 1991. ↩
- دستور المملكة المغربية لسنة 2011. ↩
- أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
- طنجة الآن، «بعد وساطة أخنوش.. عودة المحامين إلى المحاكم وتأجيل إحالة قانون المهنة على البرلمان»، 12 فبراير 2026. tanjalaan.com ↩
- الحياة اليومية، «أزمة المحامين.. هل سحب رئيس الحكومة ملف قانون المهنة من يد الوزير وهبي؟»، 12 فبراير 2026. alhayatalyaoumia.ma ↩
- اليوم 24، «جمعية هيئات المحامين تعلن موافقتها على الصيغة الجديدة لقانون المهنة بعد توافق مع رئيس الحكومة»، أبريل 2026. alyaoum24.com ↩
- مدار21، «المحامون يشيدون بأخنوش ويتحفظون على بعض مقتضيات قانون المحاماة»، 10 أبريل 2026. madar21.com ↩
- وزارة العدل، «مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة»، 20 ماي 2026. justice.gov.ma ↩
- أكادير24، «مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المحاماة في قراءة ثانية»، 7 يوليوز 2026. agadir24.info ↩
- هسبريس، «مشروع قانون تنظيم المحاماة يعبر مجلس النواب رغم استمرار الاحتجاجات»، 6 يوليوز 2026. hespress.com ↩
- برلمان.كوم، «جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعلن مواصلة الإضراب المفتوح وتنتقد مواقف الوزير وهبي»، 20 يونيو 2026. barlamane.com ↩
- هسبريس، «قراءة في قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون تنظيم مهنة المحاماة»، غشت 2026. hespress.com ↩
- أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
- برلمان.كوم، «قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون مهنة المحاماة رقم 66.23: قراءة في دلالات (تعذر البت) وآثاره الدستورية»، غشت 2026. barlamane.com ↩
- حدث كم، «أزمة قانون المهنة تتواصل.. المحامون يمددون إضرابهم بالمحاكم»، 18 غشت 2026. hadatcom.com ↩
- أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
- وزارة العدل، «صدور القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية»، 20 غشت 2026. justice.gov.ma ↩
- أخبارنا، «وهبي يعلن طي الخلاف مع المحامين ويصفه بالطلاق الرجعي ويستبعد استمرار الإضراب»، 21 غشت 2026. akhbarona.com ↩
- الصحيفة، «صدور القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ فور نشره»، 20 غشت 2026. assahifa.com ↩
- برلمان.كوم، «جمعية هيئات المحامين تتمسك بالإضراب وترفض قانون المهنة وتدعو إلى نقاش دستوري»، غشت 2026. barlamane.com ↩
- آشكاين، «جمعية الهيئات تخرج للإعلام بالرباط بعد تحرك الرميد ومحامي البيضاء لوقف الإضراب»، فاتح شتنبر 2026. achkayen.com ↩
- Marocmedias، «الانتخابات التشريعية 2026.. تحديد مواعيد الترشيحات والحملة الانتخابية ويوم الاقتراع»، غشت 2026. marocmedias.com ↩
- الصحيفة، «جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعلن استمرار الإضراب وتحمّل الحكومة مسؤولية الأزمة المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة»، 10 شتنبر 2026. assahifa.com ↩
- أكادير24، «مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المحاماة في قراءة ثانية»، 7 يوليوز 2026. agadir24.info ↩
- مدار21، «المحامون يشيدون بأخنوش ويتحفظون على بعض مقتضيات قانون المحاماة»، 10 أبريل 2026. madar21.com ↩
- المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين، اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين، هافانا، 27 غشت – 7 شتنبر 1990. ↩
- أخبارنا، «بعدما أصبح نافذا بقوة القانون.. هذه أبرز النقط التي اعترض عليها المحامون في قانون تنظيم المحاماة»، غشت 2026. akhbarona.com ↩
- Max Weber, Wirtschaft und Gesellschaft, Tübingen, Mohr, 1922. ↩
- Jürgen Habermas, Faktizität und Geltung, Frankfurt am Main, Suhrkamp, 1992. ↩
- أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
- حسن بيرواين، «ورقة بشأن المقتضيات المخالفة للدستور في مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة»، مجلة مغرب القانون، يوليوز 2026. maroclaw.com ↩
- برلمان.كوم، «جمعية هيئات المحامين تتمسك بالإضراب وترفض قانون المهنة وتدعو إلى نقاش دستوري»، غشت 2026. barlamane.com ↩
- الصحيفة، «جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعلن استمرار الإضراب وتحمّل الحكومة مسؤولية الأزمة المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة»، 10 شتنبر 2026. assahifa.com ↩
- أخبارنا، «بعدما أصبح نافذا بقوة القانون.. هذه أبرز النقط التي اعترض عليها المحامون في قانون تنظيم المحاماة»، غشت 2026. akhbarona.com ↩
- المفكرة القانونية، «قانون المحاماة أمام اختبار الدستورية: هل تنهي الإحالة أطول إضراب مفتوح في تاريخ محامي المغرب؟»، يوليوز 2026. legal-agenda.com ↩
- هسبريس، «قرار المحكمة الدستورية وقانون المحاماة» (مقال رأي)، غشت 2026. hespress.com ↩
- برلمان.كوم، «قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون مهنة المحاماة رقم 66.23: قراءة في دلالات (تعذر البت) وآثاره الدستورية»، غشت 2026. barlamane.com ↩
- فاس24، «قانون المحاماة أمام اختبار المسطرة الدستورية.. قرار بتعذر البت يفتح أسئلة حول الإحالة ومسؤولية المؤسسات»، غشت 2026. fes24.com ↩
- وزارة العدل، «نشر القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون»، 17 يوليوز 2026. justice.gov.ma ↩
- أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
- صوت المغرب، «محامٍ يُعدد النقاط الخلافية في مشروع قانون المحاماة والمخاطر التي يحملها» (حوار)، 31 دجنبر 2025. thevoice.ma ↩
- أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
- طنجة الآن، «بعد وساطة أخنوش.. عودة المحامين إلى المحاكم وتأجيل إحالة قانون المهنة على البرلمان»، 12 فبراير 2026. tanjalaan.com ↩
- البوابة الوطنية للمملكة المغربية، «الانتخابات التشريعية: حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر النتائج المؤقتة بـ97 مقعدا حسب وزير الداخلية»، 24 شتنبر 2026. maroc.ma ↩
- كِشـ24، «خريطة الأرقام أمام حكومة المغرب المقبلة»، شتنبر 2026. kech24.com ↩
- بلاغ صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الرباط، 20 شتنبر 2026 (نسخة في حوزة الباحث). ↩
- أكادير24، «المحامون يمددون التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى 7 أكتوبر مع تعليقه مؤقتا بعد ذلك»، 20 شتنبر 2026. agadir24.info ↩
- إعلام تيفي، «في انتظار الحكومة الجديدة.. محامو المغرب يواصلون التوقف عن الخدمات المهنية»، 20 شتنبر 2026. i3lamtv.com ↩
- البوابة الوطنية للمملكة المغربية، «الانتخابات التشريعية: حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر النتائج المؤقتة بـ97 مقعدا حسب وزير الداخلية»، 24 شتنبر 2026. maroc.ma ↩
- تورد البوابة الوطنية للمملكة المغربية نسبة مشاركة تبلغ 38,08 في المائة، في حين أوردت هسبريس 38,02 في المائة نقلا عن الندوة الصحفية نفسها؛ ولذلك تكتفي الدراسة بصيغة «نحو 38 في المائة». هسبريس، «انتخابات 2026.. الداخلية تعلن فوز الأصالة والمعاصرة بالمرتبة الأولى»، 24 شتنبر 2026. hespress.com ↩
- الجزيرة نت، «خريطة الانتخابات المغربية.. تحولات عددية وإعادة ترتيب»، 24 شتنبر 2026. aljazeera.net ↩
- كِشـ24، «خريطة الأرقام أمام حكومة المغرب المقبلة»، شتنبر 2026. kech24.com ↩
- العمق المغربي، «وزراء الحكومة المنتهية ولايتها يجتازون اقتراع 23 شتنبر.. والنتائج تُسقط زيدان باليوسفية»، 24 شتنبر 2026. al3omk.com ↩
لائحة المصادر والمراجع
أولا: الوثيقة موضوع الدراسة والنصوص المرجعية
- جمعية هيئات المحامين بالمغرب، «كلمة رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب في افتتاح الندوة الصحفية بالرباط»، الخميس 10 شتنبر 2026 (5 صفحات).
- دستور المملكة المغربية لسنة 2011.
- المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين، اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين، هافانا، 27 غشت – 7 شتنبر 1990.
ثانيا: المقالات والتقارير الصحفية والمواقع الرسمية
- وزارة العدل، «نشر القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون»، 17 يوليوز 2026. justice.gov.ma
- وزارة العدل، «مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة»، 20 ماي 2026. justice.gov.ma
- وزارة العدل، «صدور القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية»، 20 غشت 2026. justice.gov.ma
- طنجة الآن، «بعد وساطة أخنوش.. عودة المحامين إلى المحاكم وتأجيل إحالة قانون المهنة على البرلمان»، 12 فبراير 2026. tanjalaan.com
- الحياة اليومية، «أزمة المحامين.. هل سحب رئيس الحكومة ملف قانون المهنة من يد الوزير وهبي؟»، 12 فبراير 2026. alhayatalyaoumia.ma
- اليوم 24، «جمعية هيئات المحامين تعلن موافقتها على الصيغة الجديدة لقانون المهنة بعد توافق مع رئيس الحكومة»، أبريل 2026. alyaoum24.com
- مدار21، «المحامون يشيدون بأخنوش ويتحفظون على بعض مقتضيات قانون المحاماة»، 10 أبريل 2026. madar21.com
- برلمان.كوم، «جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعلن مواصلة الإضراب المفتوح وتنتقد مواقف الوزير وهبي»، 20 يونيو 2026. barlamane.com
- أكادير24، «مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المحاماة في قراءة ثانية»، 7 يوليوز 2026. agadir24.info
- هسبريس، «مشروع قانون تنظيم المحاماة يعبر مجلس النواب رغم استمرار الاحتجاجات»، 6 يوليوز 2026. hespress.com
- المفكرة القانونية، «قانون المحاماة أمام اختبار الدستورية: هل تنهي الإحالة أطول إضراب مفتوح في تاريخ محامي المغرب؟»، يوليوز 2026. legal-agenda.com
- هسبريس، «قراءة في قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون تنظيم مهنة المحاماة»، غشت 2026. hespress.com
- هسبريس، «قرار المحكمة الدستورية وقانون المحاماة» (مقال رأي)، غشت 2026. hespress.com
- برلمان.كوم، «قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون مهنة المحاماة رقم 66.23: قراءة في دلالات (تعذر البت) وآثاره الدستورية»، غشت 2026. barlamane.com
- فاس24، «قانون المحاماة أمام اختبار المسطرة الدستورية.. قرار بتعذر البت يفتح أسئلة حول الإحالة ومسؤولية المؤسسات»، غشت 2026. fes24.com
- حدث كم، «أزمة قانون المهنة تتواصل.. المحامون يمددون إضرابهم بالمحاكم»، 18 غشت 2026. hadatcom.com
- أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info
- سياسي، «صدور القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية»، غشت 2026. siyassi.com
- أخبارنا، «وهبي يعلن طي الخلاف مع المحامين ويصفه بالطلاق الرجعي ويستبعد استمرار الإضراب»، 21 غشت 2026. akhbarona.com
- الصحيفة، «صدور القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ فور نشره»، 20 غشت 2026. assahifa.com
- برلمان.كوم، «جمعية هيئات المحامين تتمسك بالإضراب وترفض قانون المهنة وتدعو إلى نقاش دستوري»، غشت 2026. barlamane.com
- آشكاين، «جمعية الهيئات تخرج للإعلام بالرباط بعد تحرك الرميد ومحامي البيضاء لوقف الإضراب»، فاتح شتنبر 2026. achkayen.com
- Marocmedias، «الانتخابات التشريعية 2026.. تحديد مواعيد الترشيحات والحملة الانتخابية ويوم الاقتراع»، غشت 2026. marocmedias.com
- بلاغ صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الرباط، 20 شتنبر 2026 (نسخة في حوزة الباحث).
- أكادير24، «المحامون يمددون التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى 7 أكتوبر مع تعليقه مؤقتا بعد ذلك»، 20 شتنبر 2026. agadir24.info
- إعلام تيفي، «في انتظار الحكومة الجديدة.. محامو المغرب يواصلون التوقف عن الخدمات المهنية»، 20 شتنبر 2026. i3lamtv.com
- الصحيفة، «جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعلن استمرار الإضراب وتحمّل الحكومة مسؤولية الأزمة المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة»، 10 شتنبر 2026. assahifa.com
- أخبارنا، «بعدما أصبح نافذا بقوة القانون.. هذه أبرز النقط التي اعترض عليها المحامون في قانون تنظيم المحاماة»، غشت 2026. akhbarona.com
- صوت المغرب، «محامٍ يُعدد النقاط الخلافية في مشروع قانون المحاماة والمخاطر التي يحملها» (حوار)، 31 دجنبر 2025. thevoice.ma
- حسن بيرواين، «ورقة بشأن المقتضيات المخالفة للدستور في مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة»، مجلة مغرب القانون، يوليوز 2026. maroclaw.com
ثالثا: المراجع النظرية
- Chaïm Perelman, Lucie Olbrechts-Tyteca, Traité de l’argumentation. La nouvelle rhétorique, Paris, PUF, 1958.
- Luc Boltanski, Laurent Thévenot, De la justification. Les économies de la grandeur, Paris, Gallimard, 1991.
- Max Weber, Wirtschaft und Gesellschaft, Tübingen, Mohr, 1922.
- Jürgen Habermas, Faktizität und Geltung, Frankfurt am Main, Suhrkamp, 1992.