المقتطف : ورقة بحثية تقرأ أزمة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة من زوايا تاريخية وسياسية وسوسيولوجية واقتصادية، وتراجع سيناريوهات المآل على ضوء نتائج اقتراع 23 شتنبر 2026.

من يُنظّم المحامي؟ أزمة القانون رقم 66.23 بين منطق الإصلاح ومنطق الاستقلال: قراءة تاريخية وسياسية وسوسيولوجية واقتصادية في المآلات الممكنة | ذ. خليل الغلبزوري

من يُنظّم المحامي؟

أزمة القانون رقم 66.23 بين منطق الإصلاح ومنطق الاستقلال: قراءة تاريخية وسياسية وسوسيولوجية واقتصادية في المآلات الممكنة

ذ. خليل الغلبزوري

ذ. خليل الغلبزوري

Me EL GHALABZOURI Jalil

محامٍ بهيئة المحامين بتطوانAvocat au Barreau de Tétouan

PDF للحاسوب (A4) PDF للهاتف

ملخص

تحلل هذه الورقة الأزمة التي أفرزها القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة في المغرب، والتي تجسدت في توقف شامل للمحامين عن تقديم خدماتهم منذ منتصف يونيو 2026، استمر بعد نشر القانون في الجريدة الرسمية يوم 20 غشت 2026، قبل أن يقرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم 20 شتنبر 2026 مواصلة التوقف إلى غاية 7 أكتوبر ثم تعليقه مؤقتا ابتداء من التاريخ نفسه. وتنطلق من سؤال مركزي: كيف تُفهم هذه الأزمة في ضوء التاريخ الطويل للعلاقة بين المحاماة والدولة، وما مآلاتها المرجحة بالنظر إلى الأنماط التي اعتمدتها الدولة في تدبير الأزمات القطاعية خلال السنوات الأخيرة؟

تعتمد الورقة مقاربة متعددة التخصصات تجمع بين تتبع المسار، والمقارنة المنظمة بين أربع أزمات قطاعية وقعت بين 2022 و2026، وتحليل خطاب جمعية هيئات المحامين بالمغرب في ندوة 10 شتنبر 2026، وقراءة في أثر وسائل التواصل الاجتماعي على قرارات الفاعلين، وبناء سيناريوهات مرفقة بتقديرات احتمالية ذاتية معلنة. وتدافع عن ثلاث أطروحات: أن جوهر النزاع ليس خلافا تقنيا حول مواد بعينها، بل صراع حول الجهة التي تملك سلطة ضبط المهنة؛ وأن استراتيجية الجمعية تقوم على رهان زمني بلغ ذروته في قرار 20 شتنبر ببرمجة تاريخ الخروج من التوقف عشية افتتاح الولاية التشريعية الجديدة؛ وأن السوابق القريبة ترجح مخرجا تفاوضيا غير استعراضي يمر عبر رئاسة الحكومة المقبلة، في شكل تعديلات جزئية أو توافقات حول النصوص التنظيمية، بدل التراجع الصريح عن قانون نافذ. وتخلص إلى أن الأزمة دخلت بقرار 20 شتنبر طور التفاوض المؤجل: فقد استُبق خطر التآكل الداخلي بقرار خروج جماعي مبرمج، لكن ورقة الضغط استُهلكت، وصارت قيمة الموقف المهني رهينة بما ستقدمه الجمعية من مقترحات محددة في الأسابيع الأولى للحكومة المقبلة. كما تبين أن وسائل التواصل الاجتماعي عملت أساسا بوصفها عامل تضخيم يرفع كلفة التراجع العلني على الطرفين، أكثر منها مركزا لصناعة القرار.

وتأخذ الورقة بعين الاعتبار النتائج المؤقتة لاقتراع 23 شتنبر 2026، التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بسبعة وتسعين مقعدا من أصل 395، في مجلس متعدد الأقطاب لا تكفي فيه أي ثنائية حزبية لبلوغ الأغلبية المطلوبة للبرنامج الحكومي. ويقتضي هذا المعطى تعديل التقديرات في اتجاه واحد: إطالة الزمن الفاصل بين العودة إلى العمل ووجود محاور حكومي قادر على الالتزام، بما يرفع وزن سيناريو الحوار الشكلي أو الجمود، ويخفض نسبيا وزن سيناريو الحوار المؤطر المفضي إلى التزام قبل نهاية 2026، دون أن يلغيه.

كلمات مفتاحية: المحاماة؛ استقلال المهن القانونية؛ الإغلاق المهني؛ الفعل الجماعي؛ تدبير الأزمات؛ الرقابة الدستورية؛ وسائل التواصل الاجتماعي؛ المغرب؛ القانون رقم 66.23؛ انتخابات 2026.

Résumé

Cet article analyse la crise déclenchée au Maroc par la loi n° 66.23 relative à l’organisation de la profession d’avocat, qui a conduit à un arrêt national des prestations des avocats à partir de la mi-juin 2026, maintenu après la publication de la loi au Bulletin officiel le 20 août 2026, avant que le bureau de l’Association des Barreaux du Maroc ne décide, le 20 septembre 2026, de poursuivre cet arrêt jusqu’au 7 octobre puis de le suspendre temporairement à compter de cette date. En combinant le traçage de processus, une comparaison structurée de quatre crises sectorielles (2022-2026), l’analyse du discours tenu lors de la conférence de presse de l’Association des Barreaux du Maroc du 10 septembre 2026, une évaluation du rôle des réseaux sociaux dans les décisions des acteurs et la construction de scénarios assortis de probabilités subjectives explicites, l’article soutient trois thèses. D’abord, le conflit est fondamentalement juridictionnel : il porte sur la question de savoir qui contrôle la fermeture professionnelle et la discipline. Ensuite, la stratégie de l’Association repose sur un pari temporel dont la décision du 20 septembre constitue l’aboutissement, en programmant la date de sortie de l’arrêt. Enfin, les précédents récents plaident pour une sortie négociée et peu visible, par l’intermédiaire du prochain Chef du gouvernement, au moyen d’amendements partiels ou de textes d’application consensuels, plutôt que pour une abrogation. La crise est ainsi entrée dans une phase de négociation différée : l’érosion interne a été devancée par une sortie collective programmée, mais le levier de pression est désormais consommé. Les réseaux sociaux ont principalement joué un rôle d’amplificateur, en augmentant pour les deux parties le coût d’un recul public, plutôt qu’un rôle de lieu de décision.

L’article intègre les résultats provisoires du scrutin du 23 septembre 2026, dominé par le Parti Authenticité et Modernité avec 97 sièges sur 395, dans une Chambre multipolaire où aucune coalition à deux partis n’atteint le seuil requis pour l’investiture d’un programme gouvernemental. Cette donnée déplace les estimations dans un seul sens : elle allonge le délai entre la reprise du travail et l’existence d’un interlocuteur gouvernemental capable de s’engager, ce qui renforce le scénario du dialogue formel ou de l’enlisement et réduit, sans l’annuler, celui d’un dialogue encadré aboutissant à un engagement avant la fin de 2026.

Mots-clés : profession d’avocat ; autonomie professionnelle ; fermeture sociale ; action collective ; gestion de crise ; contrôle de constitutionnalité ; réseaux sociaux ; Maroc ; élections de 2026.

1. مقدمة

في العشرين من شتنبر 2026، وبعد توقف وصفه بلاغ الجمعية بأنه دام أزيد من أربعة أشهر، قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى غاية 7 أكتوبر 2026، مع تعليق هذا التوقف مؤقتا ابتداء من التاريخ نفسه، مؤكدا أن التعليق لا يعني التراجع عن المطالب المهنية ولا التسليم بمقتضيات القانون موضوع الخلاف، وإنما إفساح المجال أمام المؤسسات الدستورية الجديدة لمعالجة الاختلالات التي شابت المسار التشريعي12. وبهذا القرار تكون الأزمة قد انتقلت من طور الاحتجاج المفتوح إلى طور التفاوض المؤجل.

وكان التوقف قد انطلق منتصف يونيو 20263، وشمل تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية4، واستمر بعد أن أصبح القانون رقم 66.23 نافذا إثر نشره في الجريدة الرسمية عدد 7536 بتاريخ 20 غشت 202656، ثم مر بمحطة الندوة الصحفية التي عقدتها الجمعية بالرباط يوم 10 شتنبر، وهو اليوم الذي انطلقت فيه الحملة الانتخابية التشريعية، وأعلنت فيها مواصلة التوقف إلى حين اجتماع التقييم7.

وفي 23 شتنبر 2026 أُجري الاقتراع التشريعي. وأعلنت وزارة الداخلية في الساعات الأولى من يوم 24 شتنبر نتائج مؤقتة تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بسبعة وتسعين مقعدا من أصل 395، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار (66 مقعدا) وحزب الاستقلال (65) وحزب العدالة والتنمية (54)، بنسبة مشاركة تقارب 38 في المائة89. وهذه النتائج مؤقتة بطبيعتها، إذ يبقى البت في صحة انتخاب أعضاء البرلمان من اختصاص المحكمة الدستورية (الفصل 132 من الدستور)، ولم تُعلن بعد تركيبة الحكومة المقبلة. ومع ذلك فإنها تحدد الإطار الذي سيُطرح فيه ملف المحاماة: مجلس متعدد الأقطاب، وزمن تفاوض تحالفي يتقدم على زمن السياسات القطاعية.

ولا تنحصر أهمية هذه الأزمة في حدود مهنة. فالمحامون جزء مما تسميه أدبيات سوسيولوجيا القانون «المركب القانوني»، أي شبكة الفاعلين الذين يتوقف عليهم اشتغال العدالة وحماية الحريات الأساسية (Halliday, Karpik et Feeley 2007). كما أن الأزمة تتقاطع مع أربعة مسارات أوسع: انتقال انتخابي وحكومي، وهشاشة مسطرية في الرقابة الدستورية السابقة، ومشروع دولتي لتحديث منظومة العدالة وضبط المهن الحرة ماليا وجبائيا، ثم الطريقة التي راكمتها الدولة المغربية في تدبير الاحتجاجات القطاعية.

وتدافع الورقة عن ثلاث أطروحات مترابطة. الأولى أن النزاع في جوهره نزاع اختصاص بالمعنى الذي يعطيه أبوت للصراع بين المهن والدولة حول «السلطة القضائية» على مجال مهني (Abbott 1988): من يضبط الولوج، ومن يؤدب، ومن يراقب الأموال، ومن يرخص لغير المحامين المغاربة. والثانية أن استراتيجية الجمعية، القائمة على الفصل بين الحكومة والدولة وعلى تدبير الزمن بآجال مرحلية، بلغت ذروتها في قرار 20 شتنبر ببرمجة الخروج من التوقف عشية افتتاح الولاية التشريعية الجديدة، رهانا على «نافذة السياسات» التي قد تفتحها الحكومة المقبلة (Kingdon 1984). والثالثة أن السوابق القريبة في تدبير الأزمات القطاعية ترجح مخرجا تفاوضيا منخفض الكلفة الرمزية للدولة، لا تراجعا صريحا عن قانون نافذ؛ وأن الخطر الأكبر على الموقف المهني، بعد أن استُبق التآكل الداخلي بقرار خروج مبرمج، صار هو استهلاك ورقة الضغط دون مقابل.

وتنتظم الورقة كما يلي: يعرض القسم الثاني الإطار النظري والمنهجي، ويتناول الثالث الخلفية التاريخية للعلاقة بين المحاماة والدولة، ويتتبع الرابع مسار أزمة 2026، ثم تتوالى التحليلات السياسية (القسم الخامس) والسوسيولوجية (السادس) والاقتصادية (السابع)، ويتناول القسم الثامن أثر وسائل التواصل الاجتماعي على القرارات، قبل استخلاص أنماط تدبير الدولة للأزمات القطاعية (التاسع)، وبناء السيناريوهات والاحتمالات (العاشر)، وخاتمة تعرض الاستنتاجات والدلالات.

2. الإطار النظري والمنهجي

2.1 المهن القانونية بين «المشروع المهني» و«المركب القانوني»

تنظر سوسيولوجيا المهن إلى المهنة المنظمة بوصفها «مشروعا» يسعى إلى تحويل خبرة متخصصة إلى احتكار في السوق ومكانة في المجتمع (Larson 1977). ويتحقق ذلك عبر آليات «الإغلاق الاجتماعي» التي تحصر الولوج في فئة تستوفي شروطا محددة (Parkin 1979). وتضيف مقاربة أبوت أن المهن لا توجد منفردة، بل داخل نسق من التنافس على الاختصاص، تكون الدولة فيه طرفا حاسما لأنها تمنح الاعتراف القانوني وتسحبه (Abbott 1988).

في المقابل، تبرز أعمال هاليداي وكاربيك أن المحامين، تاريخيا، لم يدافعوا عن مصالحهم فقط، بل كانوا في لحظات كثيرة فاعلين في بناء ما يسميانه «الليبرالية السياسية»: الدولة المعتدلة، والمجتمع المدني، والحريات القانونية الأساسية (Halliday et Karpik 1997). وتتيح هذه الازدواجية قراءة غير تبسيطية للأزمة المغربية: فخطاب «الاستقلال ضمانة للمواطن» ليس مجرد غطاء لمصالح فئوية، كما أنه ليس بريئا من رهانات الإغلاق والمكانة.

وتقدم نظرية التنظيم الاقتصادي قراءة ثالثة أكثر تشككا، إذ ترى أن التنظيم الذي يُقدَّم باعتباره حماية للمستهلك قد يخدم في الواقع مصالح الفئة المنظَّمة (Stigler 1971). ولا تتبنى الورقة أيا من هذه القراءات بصفة حصرية، بل تستعملها أدوات لفحص كل من خطاب الدولة وخطاب المهنة.

2.2 السياسة الاحتجاجية وحدود الفعل الجماعي

تستعين الورقة بثلاثة مفاهيم. الأول مفهوم «ذخيرة الفعل الاحتجاجي» الذي يفسر اختيار الفاعلين لأشكال احتجاج بعينها ضمن ما هو متاح ومقبول في سياق سياسي معين (Tilly et Tarrow 2007). والثاني منطق الفعل الجماعي عند أولسون، الذي يبين أن استمرار التعبئة في المجموعات الكبيرة يصطدم بمشكلة الراكب المجاني، ويحتاج إلى «حوافز انتقائية» تعوض الأفراد عن كلفة الانخراط (Olson 1965). والثالث ثلاثية هيرشمان: الخروج والصوت والولاء، التي تفسر كيف يختار أعضاء تنظيم ما بين الاحتجاج من الداخل أو المغادرة، وكيف يؤخر الولاء قرار الخروج دون أن يلغيه (Hirschman 1970).

2.3 الدولة وتدبير الأزمات القطاعية

تتناول أدبيات السياسات العمومية وسوسيولوجيا الاحتجاج الطرق التي تتعامل بها السلطات العمومية مع الاحتجاجات القطاعية. وتبرز أدبيات الحركات الاجتماعية أن السلطات العمومية تنوع أدوات استجابتها للاحتجاجات القطاعية بين التفاوض والتأجيل والتعديل الجزئي، بحسب كلفة كل خيار وطبيعة الفاعل المحتج (Tilly et Tarrow 2007).

وتبرز القراءات المؤسساتية، من جهتها، الطابع التدرجي للإصلاحات منذ دستور 2011، وتوسع أدوار المؤسسات الدستورية الوسيطة في معالجة النزاعات بين الإدارة والمرتفقين. وتستعمل الورقة هذه المقاربات بوصفها فرضيات قابلة للاختبار على الحالات المقارنة، لا بوصفها أحكاما مسبقة.

2.4 المنهج والمعطيات وحدودهما

تعتمد الورقة أربع أدوات: تتبع المسار لإعادة بناء التسلسل السببي للأزمة ومنعطفاتها الحاسمة (Beach et Pedersen 2013)؛ والمقارنة المنظمة بين أربع أزمات قطاعية وقعت بين 2022 و2026، وفق أسئلة موحدة حول قناة الحل وطبيعة التنازل وآليات حفظ ماء الوجه؛ وتحليل الخطاب بالتركيز على كلمة رئيس الجمعية في ندوة 10 شتنبر 2026 وأجوبته على أسئلة الصحافة؛ وبناء السيناريوهات مع تقديرات احتمالية ذاتية معلنة، على طريقة التقدير المعايَر التي تفضل التعبير عن عدم اليقين بأرقام قابلة للمراجعة بدل العبارات الغامضة (Tetlock et Gardner 2015).

وتستند المعطيات إلى البلاغات الرسمية والمواقع المؤسساتية والتغطيات الصحفية المغربية والدولية. ولهذه المعطيات حدود واضحة: فلم يتسن الاطلاع على النص الكامل لقرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د ولا على النص المنشور للقانون، وأرقام المواد منقولة عن تغطيات مفصلة؛ كما أن المعطيات الإحصائية حول المهنة جزئية ومتقادمة نسبيا؛ ولا يستند تحليل وسائل التواصل الاجتماعي إلى قياس كمي منهجي للمحتوى الرقمي، بل إلى مؤشرات نوعية موثقة؛ وتشمل المعطيات المعتمدة بلاغ مكتب الجمعية الصادر يوم 20 شتنبر 2026، ولا تغطي الورقة أي تطور لاحق لهذا التاريخ. ويسجَّل هنا تباين في تحديد مدة التوقف: فالتغطيات الصحفية تؤرخ انطلاق التوقف المفتوح بـ15 يونيو 2026، بينما يتحدث بلاغ 20 شتنبر عن أزيد من أربعة أشهر، وهو ما يرجح احتساب الجمعية لمراحل توقف سابقة. وأخيرا، فإن التقديرات الاحتمالية الواردة في القسم العاشر أحكام تحليلية مشروطة بالمعطيات المتاحة، لا توقعات إحصائية.

3. الخلفية التاريخية: المحاماة والدولة في المغرب

3.1 نشأة استعمارية وتمغرب تدريجي

ترتبط المحاماة الحديثة في المغرب بالتنظيم القضائي الذي أرسته الحماية الفرنسية. فقد تأسس أول مجلس لهيئة المحامين بالرباط سنة 1916، وصدر في 10 يناير 1924 النص المنظم لمزاولة المهنة. وظل منصب النقيب بالرباط يُشغل من طرف محامين فرنسيين إلى بداية الستينيات، قبل أن يتولاه محامون مغاربة ابتداء من 196310. وتكشف هذه البداية أن المهنة وُلدت داخل جهاز الدولة القضائي الحديث، لا خارجه، وأن «مغربتها» كانت جزءا من مسار بناء الدولة الوطنية بعد الاستقلال.

3.2 المحاماة بوصفها فضاء للاعتراض وخزانا للنخب

تبرز لائحة نقباء هيئة الرباط وحدها تداخلا لافتا بين المهنة والحقل السياسي: فقد تولى النقابة امحمد بوستة، الذي أصبح لاحقا أمينا عاما لحزب الاستقلال ووزيرا للخارجية، وعباس الفاسي الذي تولى رئاسة الحكومة بين 2007 و2011، وعبد الرحمن بن عمرو أحد وجوه اليسار والدفاع الحقوقي11. كما شغل المصطفى الرميد، وهو محام، منصب وزير العدل والحريات ثم وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان. وإلى جانب ذلك، أسهم محامون مغاربة في الدفاع عن الحقوق والحريات وفي النقاشات الحقوقية الوطنية.

ولا يقتصر هذا التداخل على هيئة واحدة. فقد زاوج عبد الرحيم بوعبيد، المنخرط في هيئة المحامين بالرباط منذ 1949، بين المهنة ومسؤوليات سياسية وحكومية كبرى12. وعمل عبد الرحمن اليوسفي محاميا بمحاكم طنجة بين 1952 و1960، وانتُخب نقيبا لهيئتها سنة 1959، قبل أن يتولى منصب الوزير الأول بين 1998 و200213. وتولى محمد التبر نقابة هيئة المحامين بالدار البيضاء ورئاسة الفريق البرلماني لحزبه، كما مارس أحمد بنجلون المهنة وأسس حزبا سياسيا، ومن مكتبه تدرب وزير العدل في الحكومة المنتهية ولايتها عبد اللطيف وهبي، وهو بدوره محام14. ويضاف إليهم عبد الرحيم برادة وعبد الرحمن بن عمرو، وهما من الوجوه المعروفة في الدفاع وفي العمل الحقوقي15.

وتكشف هذه الأسماء أن المحاماة ظلت، منذ الاستقلال، أحد أوسع مسالك الولوج إلى المسؤولية العامة، وأن حضور المحامين في وزارة العدل نفسها متكرر، إذ تولاها المصطفى الرميد ثم عبد اللطيف وهبي، وكلاهما محام. ويعني ذلك أن النزاع القائم لا يدور بين جسم مهني وجهاز غريب عنه، بل داخل شبكة نخبوية متداخلة، وهو ما يفسر جانبا من حدته ومن حرص طرفيه على ضبط لغته.

وتكشف هذه الازدواجية أن المهنة كانت في الآن نفسه فضاء لإنتاج الاعتراض وقناة لإدماج النخب في المؤسسات. ويفسر هذا الإرث جزئيا إصرار الجمعية في 2026 على عبارة «نحن جزء من الدولة»: فهي لا تتحدث من موقع فاعل خارجي، بل من موقع مكون ساهم تاريخيا في إنتاج النخبة الحاكمة نفسها.

3.3 علاقة تفاوضية متكررة: من قانون المالية 2023 إلى مشروع 66.23

لم تكن أزمة 2026 أول مواجهة بين الجمعية وحكومة عزيز أخنوش. ففي نونبر 2022، توقف المحامون عن العمل ابتداء من فاتح نونبر احتجاجا على المقتضيات الجبائية لمشروع قانون المالية لسنة 202316. وانتهت الأزمة بعد اجتماع ضم رئيس الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالميزانية ووزير العدل والنقباء الممارسين السبعة عشر17، وأسفرت عن تسوية جزئية: دفعة مقدمة اختيارية في حدود 100 درهم عن كل قضية، وإعفاء المحامين الجدد لمدة خمس سنوات18. واللافت أن هيئة الدار البيضاء عرفت حينها انقساما بين من اعتبر أن ثلثي المطالب تحققت ومن تمسك بمواصلة الاحتجاج19.

وتكررت البنية نفسها في مطلع 2026: احتجاج على مشروع يحمله وزير العدل، ثم تدخل مباشر لرئيس الحكومة في فبراير، وإحداث لجنة مشتركة، وتعليق الإحالة على البرلمان، واستئناف العمل ابتداء من 16 فبراير20. وتكشف السابقتان ثلاثة ثوابت ستُستعمل في التحليل المقارن: مركزية قناة رئاسة الحكومة، واستقطاب شخص الوزير القطاعي للتوتر، وقابلية هيئة الدار البيضاء، وهي الأكبر عددا، لأن تكون مسرحا للانقسام الداخلي.

4. مسار أزمة 2026: ستة منعطفات حاسمة

يسمح تتبع المسار بتحديد ستة منعطفات غيّر كل منها طبيعة النزاع وموازين القوة فيه.

المنعطف الأول: بناء توقع الالتزام (فبراير – أبريل 2026). انتهت أشغال اللجنة المشتركة إلى صيغة اطلعت عليها الجمعية يوم 9 أبريل، بعد إدراج عدد من تعديلاتها، وأحيل المشروع في اليوم نفسه على مجلس النواب21. غير أن بلاغ الجمعية حينها جمع بين الإشادة بمأسسة الحوار والتحفظ على مقتضيات لم يشملها التوافق، مع التعهد بمواصلة الترافع بشأنها أمام البرلمان22. أي أن التوافق كان جزئيا منذ البداية، لكنه ولّد لدى المهنة توقعا بأن ما اتُّفق عليه لن يُمس.

المنعطف الثاني: الانفصال البرلماني (ماي – يوليوز 2026). صادق مجلس النواب على المشروع في قراءة أولى يوم 19 ماي 202623، ثم أُدرج بمجلس المستشارين 48 تعديلا همت 35 مادة، وصادق عليه المجلس يوم 23 يونيو، ثم صادق مجلس النواب في قراءة ثانية يوم 6 يوليوز بأغلبية 85 صوتا مقابل 35، ومن ضمن ما صادق عليه تعديلان تقدم بهما وزير العدل24. وخلال هذه المرحلة دخل المحامون في توقف مفتوح، تحولت معه جلسات عديدة إلى تأجيل متكرر للملفات، بما فيها ملفات معتقلين، إلى شهر شتنبر25.

المنعطف الثالث: الرقابة الدستورية المتعذرة (غشت 2026). صرحت المحكمة الدستورية يوم 10 غشت بتعذر البت في الإحالة، لأن رسالة رئيس مجلس النواب لم تُرفق بنسخة مطابقة للنص النهائي كما وافق عليه البرلمان26. ونُشر القانون في الجريدة الرسمية عدد 7536 يوم 20 غشت 20262728. ويكتسب هذا المنعطف ثقلا خاصا إذا استُحضر أن آلية الدفع بعدم دستورية القوانين لن تصبح قابلة للتفعيل إلا ابتداء من فاتح يوليوز 2028، تاريخ دخول القانون التنظيمي رقم 35.24 حيز التنفيذ29. فالنزاع، الذي كان يمكن أن يُحسم أمام حكم دستوري محايد، عاد بالكامل إلى ساحة المساومة السياسية.

المنعطف الرابع: اختبار التماسك ومحطة 10 شتنبر. يوم فاتح شتنبر، دخل عدد من المحامين إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ببدلهم المهنية، يتقدمهم المصطفى الرميد، في كسر علني لقرار التوقف30. وبعد تسعة أيام، أعلن رئيس الجمعية أن قرار المواصلة اتُّخذ بالإجماع31، ونفى وجود انقسام داخلي32، وحدد يوم 20 شتنبر موعدا للتقييم33. وفي أجوبته على الصحافة، أشار إلى أن هيئة الدار البيضاء، التي تضم نحو ستة آلاف محام ومحامية، ملتزمة بقرار الجمعية34. وفي اليوم نفسه، عقد مجلس الحكومة آخر اجتماع له قبل الاقتراع35.

المنعطف الخامس: برمجة الخروج (20 شتنبر 2026). عقد مكتب الجمعية اجتماعا عاديا بمقرها بالرباط، قرر فيه الاستمرار في التوقف إلى غاية 7 أكتوبر 2026 مع تعليقه مؤقتا ابتداء من التاريخ نفسه، مشيدا بصمود المحاميات والمحامين طيلة أزيد من أربعة أشهر، ومؤكدا أن التعليق لا يعني التراجع عن المطالب ولا التسليم بمقتضيات القانون3637. ويجمع هذا القرار بين التمديد والخروج المنظم في آن واحد: أسبوعان إضافيان من التوقف، ثم عودة جماعية في تاريخ محدد سلفا يسبق بيومين افتتاح الدورة التشريعية الجديدة. كما يعيد تعريف الهدف، إذ لم يعد الحديث عن إسقاط القانون في مجمله، وإنما عن المقتضيات الماسة باستقلال المهنة وحصانتها وتدبيرها الذاتي.

المنعطف السادس: الاقتراع وإعادة ترتيب المشهد (23 – 24 شتنبر 2026). جرى الاقتراع التشريعي في التاريخ الذي بنت عليه الجمعية ضمنا جدولها الزمني. وأسفرت النتائج المؤقتة عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بسبعة وتسعين مقعدا، وعن تراجع التجمع الوطني للأحرار من 102 إلى 66 مقعدا وحزب الاستقلال من 81 إلى 65، مقابل انتقال حزب العدالة والتنمية من 13 إلى 54 مقعدا38. ويترتب عن ذلك ثلاثة معطيات تخص ملف المحاماة تحديدا. الأول أن الحزب المتصدر هو حزب الوزير المكلف بقطاع العدل حين أُعد القانون رقم 66.23 وأُحيل على البرلمان وصودق عليه39، وهو ما يجعل أي إعادة فتح للنص مسألة تتصل بحصيلته الخاصة لا بحصيلة غيره. والثاني أن الحزب الذي كان يقود الحكومة المنتهية ولايتها، والذي مرت عبر رئاسته وساطة فبراير 2026، تراجع إلى المركز الثاني، أي أن القناة التي أنتجت التسوية السابقة لم تعد مضمونة بالتركيبة نفسها. والثالث أن حجم المعارضة المحتملة تغير: فحزب عاد إلى أربعة وخمسين مقعدا يملك من الوسائل البرلمانية ما يكفي لتبني مطالب المهنة في شكل مقترحات تعديل أو مقترح قانون، وهو مسار مختلف عن مسار التفاوض مع الحكومة. وفي التفاصيل، فاز الوزير المكلف بالعدل في الحكومة المنتهية ولايتها بمقعد برلماني عن دائرة تارودانت الشمالية40، دون أن يكون في المعطيات المتوفرة ما يحدد موقعه في التركيبة الحكومية المقبلة.

5. التحليل السياسي

5.1 بنية اللعبة: حوافز الطرفين في نهاية ولاية حكومية

يمكن قراءة الوضع الراهن بوصفه لعبة بين فاعلين يواجه كل منهما كلفة عالية للتراجع. فالحكومة المنتهية ولايتها لا تملك حافزا لتقديم تنازل في آخر أيامها: فالقانون نُشر في الجريدة الرسمية وأصبح نافذا، وأي تراجع سيُقرأ اعترافا بإمكان تعطيل التشريع بضغط فئوي، في سياق انتخابي تتنافس فيه أحزاب الأغلبية على صورة الحزم والإنجاز. كما تملك الحكومة سردية إصلاحية متماسكة، إذ قدمت وزارة العدل القانون بوصفه جزءا من تحديث منظومة العدالة وتعزيز الحكامة والتكوين والرقمنة41، واستندت إلى الشرعية التمثيلية للبرلمان الذي صادق عليه بمجلسيه.

أما الجمعية، فتواجه معضلة مختلفة: فقد فقد التوقف هدفه الأصلي، أي منع صدور القانون، بمجرد نشره، وأصبح هدفه تعديل نص نافذ على يد حكومة لم تتشكل بعد. غير أن التراجع دون مقابل يهدد شرعية القيادة أمام قاعدة مهنية راكمت خسائر مادية كبيرة. ومن هنا تُفهم تقنية برمجة الخروج التي اعتمدها قرار 20 شتنبر: فتحديد تاريخ مسبق للتعليق يحول العودة من استجابة لضغط التآكل الداخلي إلى قرار جماعي معلن، ويحرم مبادرات العودة الفردية من مبررها، ويتيح للقيادة الخروج دون صورة التراجع؛ لكنه يستهلك في الوقت نفسه ورقة الضغط الوحيدة المتاحة للمهنة.

5.2 البرلمان والرقابة الدستورية: هشاشة مؤسساتية مكشوفة

أبرزت الأزمة نقطتي هشاشة مؤسساتية. الأولى غياب آلية تضمن انتقال التوافقات المبنية على مستوى رئاسة الحكومة إلى النص البرلماني، أو على الأقل تُلزم بتبرير الانحراف عنها أمام الأطراف المعنية. فالبرلمان يمارس السلطة التشريعية (الفصل 70) ويملك أعضاؤه والحكومة حق التعديل (الفصل 83)، ولا شيء يُلزمه قانونا بتوافقات السلطة التنفيذية. والثانية قابلية الرقابة الدستورية السابقة للتعطل بسبب اختلال إداري في ملف الإحالة، مع ما رافق ذلك من نقاش حول مسؤولية الجهة المحيلة، دون أن يعني الخلل المسطري بالضرورة تقصيرا متعمدا42.

ومن الناحية السياسية، أفقد تعذر البت الطرفين معا حكما محايدا. فلو قضت المحكمة بمطابقة القانون للدستور لفقد الاحتجاج جزءا مهما من شرعيته المعيارية، ولو قضت بعدم دستورية بعض مقتضياته لحصلت المهنة على مكسب قانوني يفتح باب التعديل. أما الوضع الحالي فيترك كل طرف متمسكا بقراءته، ويؤجل أي حسم قضائي إلى ما بعد منتصف 2028.

5.3 نافذة ما بعد الانتخابات وقيودها

وفق نموذج كينغدون، تنفتح «نافذة السياسات» حين تلتقي ثلاثة تيارات: تيار المشكلة، وتيار الحلول، والتيار السياسي (Kingdon 1984). فتيار المشكلة حاضر بقوة: شلل جزئي للمحاكم، وتراكم ملفات المعتقلين، وتحذيرات من هيئات المجتمع المدني. وتيار الحلول متوفر نسبيا، إذ تملك الهيئات مذكرات وبدائل صياغية سابقة. أما التيار السياسي فقد تغير فعلا باقتراع 23 شتنبر، لكنه تغير في اتجاه يؤجل الالتقاء بين التيارات الثلاثة بدل أن يعجله.

فالمعطى الحسابي حاسم هنا: يحتاج البرنامج الحكومي إلى تأييد 198 نائبا على الأقل من أصل 395، ولا تبلغ هذه العتبة أي تركيبة من الحزب المتصدر وحزب واحد من الأحزاب الثلاثة التي تلته، إذ تتوقف هذه التركيبات عند 163 و162 و151 مقعدا على التوالي43. ومعنى ذلك أن تشكيل الأغلبية يقتضي ثلاثة أحزاب على الأقل، وأن مفاوضات التحالف ستستهلك من رأس المال السياسي للحكومة المقبلة ومن وقتها قبل أن يصبح في مواجهة المهنة محاور واحد قادر على الالتزام. وتضاف إلى ذلك نسبة مشاركة تقارب 38 في المائة، مقابل نحو 50 في المائة سنة 202144، وهي معطى ذو حدين: فهي تضعف الحجة القائلة بأن القانون يستند إلى شرعية تمثيلية واسعة، لكنها تدفع في الوقت نفسه الحكومة المقبلة إلى البحث عن مكاسب اجتماعية سريعة ومرئية، وملف المحاماة ليس بالضرورة في صدارتها.

غير أن لهذه النافذة قيودا حقيقية. فالدستور يجعل افتتاح الدورة التشريعية الأولى في الجمعة الثانية من أكتوبر (الفصل 65)، والحكومة المقبلة ستكون مطالبة في الأسابيع الأولى بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 وعرض برنامجها، في سياق اجتماعي لا تزال فيه آثار احتجاجات «جيل زد 212» لخريف 2025 حاضرة45. ويعني ذلك أن ملف المحاماة سيتنافس على الأجندة مع أولويات أكثر ثقلا، وأن أي مبادرة في شأنه ستحتاج إلى مبرر سياسي قوي، كتحول الشلل القضائي إلى كلفة عمومية لا تحتمل.

ويضيف الاقتراع قيدا من نوع آخر: إذ أن كلفة إعادة فتح النص لم تعد موزعة على أغلبية منتهية ولايتها، بل صارت متصلة بحصيلة الحزب المتصدر نفسه، وهو ما يجعل صيغة «تصحيح المسطرة» أو «التوافق حول النصوص التنظيمية» أيسر سياسيا من صيغة «تعديل القانون»، لأنها تتيح معالجة الخلاف دون الإقرار بخطأ في التشريع. وفي المقابل، يفتح تغير التركيبة البرلمانية مسارا ثانيا لم يكن متاحا بالقوة نفسها قبل الاقتراع، هو مسار المبادرة التشريعية للمعارضة، الذي لا يحتاج إلى موافقة الحكومة لإطلاقه وإن كان يحتاج إليها عمليا للوصول إلى نتيجة.

6. التحليل السوسيولوجي

6.1 مهنة غير متجانسة: التراتب الاقتصادي بوصفه متغيرا تفسيريا

تُقدَّم المحاماة في الخطاب العمومي كجسم واحد، لكن المعطيات المتاحة تكشف تراتبا حادا. ففي نونبر 2022، أفاد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أمام مجلس المستشارين بأن عدد المحامين يناهز 16 ألفا، وأن المسجلين منهم لدى إدارة الضرائب 8837، وأن الذين يصرحون بمداخيلهم 6600، وأن المؤدين فعليا 5788، وأن نحو 90 في المائة من هؤلاء يؤدون أقل من عشرة آلاف درهم سنويا46.

ويحمل هذا التوزيع، بصرف النظر عن النقاش حول دقة التصريحات الجبائية، دلالتين. الأولى أن الكتلة الواسعة من المحامين تشتغل بمداخيل متواضعة أو غير مستقرة، وهي الفئة الأكثر تضررا من التوقف الممتد. والثانية، وهي فرضية تحتاج إلى تحقق ميداني، أن كلفة التوقف غير موزعة بالتساوي: فمكاتب قانون الأعمال والاستشارة أقل ارتباطا بالجلسات من مكاتب التقاضي الصغيرة، مما يعني أن الفئات الأقدر ماليا على الصمود ليست بالضرورة الفئات الأكثر تضررا من التوقف. وقد نقلت تغطيات صحفية شهادات عن تأثر مداخيل المحامين الشباب وأصحاب المكاتب الصغيرة بشكل خاص47.

ويضاف إلى ذلك تركز جغرافي لافت: فهيئة الدار البيضاء وحدها تضم نحو ستة آلاف محام بحسب رئيس الجمعية48، أي ما يزيد على ثلث المهنة تقريبا إذا اعتُمد تقدير 2022. ويفسر هذا التركز لماذا تشكل هيئة الدار البيضاء، في 2022 كما في 2026، المؤشر الأهم على تماسك القرار المهني أو تصدعه.

6.2 الفعل الجماعي والحوافز الانتقائية

يطرح التوقف الممتد مشكلة كلاسيكية في الفعل الجماعي: فالمكسب المحتمل، أي تعديل القانون، منفعة عامة يستفيد منها جميع المحامين، بينما تقع كلفة التوقف على كل محام منفردا (Olson 1965). وقد لجأت الهيئات إلى آلية تشبه ما يسميه أولسون «الحوافز الانتقائية»، إذ قررت هيئة الدار البيضاء صرف منح استثنائية لمرة واحدة بقيمة 4000 درهم للمحامين الرسميين و2500 درهم للمتمرنين، وشرعت هيئات أخرى في إجراءات مماثلة49.

غير أن هذه الآلية محدودة بطبيعتها: فموارد الهيئات ليست غير نهائية، والمنحة الواحدة لا تغطي الأعباء الثابتة لمكتب لعدة أشهر. ومن ثم، فإن الزمن يعمل ضد التعبئة: كلما طال التوقف ارتفعت الكلفة الفردية وتراجعت قدرة التعويض الجماعي، وهو ما يجعل تحديد مواعيد مرحلية للتقييم ضرورة تنظيمية لا مجرد اختيار تكتيكي.

6.3 الخروج والصوت والولاء

تقدم ثلاثية هيرشمان إطارا مفيدا لقراءة مبادرة فاتح شتنبر. فدخول محامين يتقدمهم وزير عدل أسبق إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ليس «خروجا» من المهنة، بل صوت داخلي مضاد يقترب من الخروج من القرار الجماعي، ويحمل رسالة مفادها أن هناك داخل الهيئات من يرفض تمديد التوقف50. وقد ردت القيادة بخطاب ولاء واضح: الإجماع، والمؤسسات المنتخبة، ووحدة الصف، والتأكيد على أن الحالات الفردية لا يُقاس عليها مع الإشادة بأصحابها بوصفهم «شيوخ المهنة»51.

ويبين هيرشمان أن الولاء يؤخر الخروج ويمنح التنظيم فرصة للتصحيح، لكنه لا يلغي الخروج حين تنخفض كلفته الفردية وترتفع كلفة البقاء (Hirschman 1970). وفي حالة المحامين، كلفة الخروج الفردي منخفضة نسبيا (العودة إلى الجلسات) بينما كلفة البقاء مرتفعة (فقدان الدخل). ومن هنا تتضح الوظيفة السوسيولوجية لقرار 20 شتنبر: استباق الخروج غير المنظم بقرار جماعي يحدد سلفا تاريخ العودة.

6.4 الانقسام الجيلي وسؤال الانتخابات المهنية

في مقابل الصوت البراغماتي الذي عبرت عنه مبادرة الدار البيضاء، برز صوت أكثر راديكالية لدى فئة من المحامين الشباب، الذين جددوا رفضهم للقانون ودعوا إلى مقاطعة الانتخابات المهنية52. وتجد القيادة نفسها بذلك بين جناحين: جناح يرى أن كلفة التوقف تجاوزت مردوديته، وجناح يرى أن أي تراجع تفريط في المهنة.

ويزيد من حساسية هذا الوضع أن الانتخابات المهنية المرتقبة ستطرح سؤال القواعد الواجبة التطبيق، ولا سيما المقتضيات الجديدة المتعلقة بولاية النقيب وشروط الترشح. ويعني ذلك أن أي قرار بشأن التوقف ستكون له تبعات مباشرة على الشرعية الانتخابية للقيادات المهنية، مما يرفع كلفة التسوية المتسرعة ويشجع على البحث عن مخرج يمكن تقديمه للقاعدة بوصفه مكسبا.

6.5 مفارقة الإغلاق: لماذا ترفض المهنة قانونا يقيد الولوج إليها؟

يكشف القانون مفارقة لافتة من منظور نظرية الإغلاق الاجتماعي. فبعض مقتضياته تعزز الإغلاق بشكل واضح: اشتراط الماستر بدل الإجازة، وتحديد سن الترشح بين 21 و45 سنة، وإحداث معهد لتكوين المحامين53. ووفق منطق «المشروع المهني»، كان يُفترض أن ترحب المهنة بتقييد الولوج لأنه يحد من المنافسة ويرفع المكانة (Larson 1977; Parkin 1979).

ويمكن تفسير الرفض بفرضية مفادها أن الرهان ليس درجة الإغلاق بل الجهة التي تتحكم فيه. فالقانون يقدم، بصيغة ما، مقايضة ضمنية: مزيد من الإغلاق في الولوج مقابل مزيد من الرقابة الخارجية على التأديب والأموال والحكامة، عبر أدوار موسعة للنيابة العامة ورقابة المجلس الأعلى للحسابات على حساب الودائع وتحديد الولايات54. ومن منظور أبوت، فإن هذا انتقال لجزء من «الاختصاص» من التنظيم الذاتي إلى الدولة (Abbott 1988). ويبدو أن المهنة، أو على الأقل قيادتها، رفضت هذه المقايضة. وتبقى هذه قراءة تفسيرية تحتاج إلى اختبار عبر تحليل مواقف مختلف فئات المحامين من كل مقتضى على حدة.

6.6 الرأي العام وشرعية المهنة

تراهن الجمعية على تحويل المواطن من ضحية للتوقف إلى مستفيد من الدفاع عن استقلال المهنة. لكن هذا الرهان يصطدم بوقائع ملموسة: فقد وجهت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك رسالة مفتوحة إلى وزير العدل تحذر فيها من حرمان المتقاضين، ولا سيما المعتقلين والفئات الهشة، من حقهم في الدفاع ومن تفويت الآجال55. كما أن المناخ الاجتماعي الذي أعقب احتجاجات 2025، بتركيزه على جودة الخدمات العمومية ومساءلة النخب، يجعل الرأي العام أكثر حساسية لأي خطاب يمكن أن يُفهم دفاعا عن امتيازات، وأكثر حساسية في الوقت نفسه لأي مساس بضمانات المحاكمة العادلة.

7. التحليل الاقتصادي

7.1 اقتصاد التوقف بالنسبة للمحامين

يتحمل المحامي المتوقف عن العمل كلفة مزدوجة: فقدان الأتعاب الجارية، واستمرار الأعباء الثابتة من كراء وأجور ومساهمات. ويتفاقم الأثر لدى المكاتب الصغيرة التي تعتمد على تدفق نقدي مرتبط بالجلسات. وإذا صحت المعطيات الجبائية لسنة 2022 حول تمركز الدخل56، فإن الكلفة الحدية لكل شهر إضافي من التوقف تكون مرتفعة جدا لدى الأغلبية وأقل لدى الأقلية الأكثر يسرا. ويعني ذلك اقتصاديا أن الزمن متغير غير محايد: كل أسبوع إضافي ينقل ميزان القوة داخل المهنة لصالح دعاة العودة.

7.2 الكلفة على مرفق العدالة والمتقاضين

تتجلى الكلفة العمومية في ثلاثة مستويات. الأول تأجيل الملفات وتراكمها، بما يطيل آجال البت ويرفع كلفة الانتظار على المتقاضين والمقاولات. والثاني وضعية المعتقلين: ففي دائرة محكمة الاستئناف بسطات وحدها، سجلت النيابة العامة 410 معتقلين في الملفات الجنائية الرائجة إلى غاية 29 يوليوز، ودعت إلى تجاوز التأجيل غير المحدود، مذكرة بأن الغرف الجنائية لا تملك مناقشة القضية في غياب الدفاع الإلزامي، لكنها لا تستطيع إبقاء الملفات معلقة إلى أجل غير معروف57. والثالث تعليق المساعدة القضائية58، الذي يمس أساسا الفئات الأضعف اقتصاديا.

ومن منظور الاقتصاد المؤسساتي، فإن جودة إنفاذ العقود وسرعة البت في النزاعات من محددات كلفة المعاملات ومناخ الاستثمار (North 1990). ولذلك فإن الشلل القضائي الممتد لا يمثل كلفة قطاعية فقط، بل مصدر قلق للدولة في سياق تعول فيه على جاذبية الاستثمار. وهذا يشكل، في الآن نفسه، مصدر ضغط على الحكومة المقبلة ومبررا لتشددها في رفض ما قد تعتبره «تعطيلا فئويا» للمرفق العمومي.

7.3 الرهانات الاقتصادية لمشروع الإصلاح

لا يمكن فهم بعض مقتضيات القانون خارج مشروع أوسع للدولة يتعلق بالشفافية المالية وتحديث السوق القانونية. فمن جهة، تندرج رقابة المجلس الأعلى للحسابات على حسابات الودائع والأداءات، التي تُودع فيها أموال الموكلين، ضمن منطق حماية أموال الغير وتتبعها59، وتتقاطع مع مسار الإدماج الجبائي للمهن الحرة الذي كشفت عنه أزمة 2022. ومن جهة ثانية، يعكس الترخيص الاستثنائي لمكاتب محاماة أجنبية بمهام مرتبطة بمشاريع استثمارية60 رغبة في مواءمة السوق القانونية مع حاجات المستثمرين الدوليين.

وتبرز هنا قراءتان اقتصاديتان متعارضتان. القراءة الأولى، القريبة من نظرية ستيغلر، ترى أن التنظيم الذاتي قد يتحول إلى أداة لحماية مصالح القائمين في المهنة وتقييد المنافسة، وأن تدخل الدولة يصحح هذا الانحراف لصالح المستهلك والمستثمر (Stigler 1971). والقراءة الثانية، القريبة من أعمال هاليداي وكاربيك، ترى أن استقلال المهنة، بما فيه استقلالها المالي والتأديبي، شرط لقدرتها على مواجهة السلطة دفاعا عن الموكلين، وأن كلفة إضعافه تتجاوز مكاسب الشفافية (Halliday et Karpik 1997). ولا يمكن الحسم بين القراءتين نظريا؛ فالحسم يتوقف على التصميم المؤسساتي الدقيق لكل آلية رقابية، وعلى الضمانات الإجرائية المرافقة لها.

8. أثر وسائل التواصل الاجتماعي على القرارات

لم تُدَر أزمة القانون رقم 66.23 داخل المؤسسات والمحاكم وقاعات الندوات فقط، بل أيضا في فضاء رقمي تتقاطع فيه قنوات رسمية وصفحات مهنية ومواقع إخبارية وحسابات فردية ومجهولة. ويتناول هذا القسم كيف أثرت هذه الوسائط، بمختلف مصادرها وتوجهاتها، في قرارات الفاعلين، مع التنبيه منذ البداية إلى أن الورقة لا تستند إلى تحليل كمي منهجي للمحتوى الرقمي، بل إلى مؤشرات نوعية موثقة في التغطيات والتصريحات الرسمية.

8.1 السياق الرقمي والإطار النظري

يشكل الفضاء الرقمي في المغرب ساحة عمومية واسعة. فبحسب تقرير «Digital 2026»، بلغ عدد مستخدمي الإنترنت 35.5 مليون شخص في نهاية 2025، أي 92.2 في المائة من السكان، وبلغ عدد هويات مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي 22.8 مليونا في أكتوبر 2025، أي 59.1 في المائة من السكان61. ويعني ذلك أن أي نزاع عمومي، وخاصة نزاع يمس المتقاضين مباشرة، يُعاد إنتاجه وتأويله رقميا بسرعة تفوق قدرة المؤسسات على الضبط التواصلي.

وتستعين الورقة بخمسة مفاهيم لفهم هذا الأثر. الأول وظيفة «ترتيب الأولويات»، أي قدرة الوسائط على تحديد القضايا التي ينشغل بها الجمهور وصانعو القرار (McCombs et Shaw 1972). والثاني «التأطير»، أي انتقاء جوانب من الواقع وإبرازها بما يوجه تعريف المشكلة وتحديد المسؤول عنها والحل المقترح (Entman 1993). والثالث «منطق الفعل الموصول» الذي يسمح بتعبئة سريعة عبر شبكات شخصية دون حاجة إلى تنظيمات صلبة (Bennett et Segerberg 2012; Castells 2012)، مع ما يرافقه من هشاشة في القدرة على التفاوض وتحويل الغضب إلى مكاسب مؤسساتية (Tufekci 2017). والرابع «اضطراب المعلومات» بأنواعه: المعلومات الخاطئة غير المقصودة، والمضللة المقصودة، والصحيحة الموظفة للإيذاء (Wardle et Derakhshan 2017)، مع ميل المنصات إلى إنتاج غرف صدى تعزز القناعات المسبقة (Sunstein 2017). والخامس، وهو مستعار من أدبيات العلاقات الدولية، مفهوم «كلفة الجمهور»: فكلما التزم فاعل علنيا بموقف أمام جمهوره، ارتفعت كلفة تراجعه عنه (Fearon 1994).

8.2 سوابق مغربية: كيف تفاعلت الدولة مع الضغط الرقمي؟

تقدم ثلاث سوابق قريبة معطيات مفيدة لفهم حدود التأثير الرقمي في القرار العمومي بالمغرب.

حملة المقاطعة (2018). انطلقت الحملة في أبريل 2018 من مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة فيسبوك، واستهدفت منتجات ثلاث شركات كبرى في قطاعات الحليب والمحروقات والمياه المعدنية62. وقدرت دراسة للمعهد المغربي لتحليل السياسات أن الحملة بلغت مسامع أكثر من تسعين في المائة من المغاربة خلال أسبوع، وأن نحو ثلاثة أرباع السكان شاركوا فيها بشكل من الأشكال63. وعلى المستوى السياسي، طلب الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة إعفاءه بعد الجدل الذي أثارته مشاركته في وقفة لعمال إحدى الشركات المستهدفة ضد المقاطعة64.

مشروع القانون رقم 22.20 (2020). أثار تسريب مقتضيات من مشروع قانون يتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي، تضمنت عقوبات على الدعوة إلى المقاطعة عبر هذه الشبكات، رفضا واسعا وعريضة موجهة إلى الحكومة والبرلمان65، فأعلن وزير العدل حينها تأجيل النظر في المشروع66.

حركة «جيل زد 212» (2025). انطلقت الحركة من منصة «ديسكورد» للنقاش حول الصحة والتعليم، ثم تحولت إلى احتجاجات ميدانية في عدة مدن، قبل أن تعلن في أكتوبر 2025 تعليق احتجاجاتها مؤقتا مع تأكيد ثبات مطالبها67.

وتسمح هذه السوابق باستخلاص انتظام حذر: الضغط الرقمي فعال في ترتيب الأولويات، وفي فرض التأجيل، وفي تحميل الأشخاص كلفة سياسية، لكنه أقل فعالية في صياغة مضمون السياسات العمومية. فالدولة استجابت في الحالات الثلاث بالتأجيل، أو بإعادة ترتيب الأولويات، أو بتحميل المسؤولية لأفراد، أكثر مما استجابت بتبني حلول صاغها الفضاء الرقمي نفسه.

8.3 الفضاء الرقمي في أزمة القانون 66.23: خمس وظائف

أولا: ساحة لصراع التأطير. تشير كلمة رئيس الجمعية صراحة إلى أن جزءا من النقاش تحول من سؤال «ماذا يقول القانون؟» إلى سؤال «ما الذي يريده المحامون؟»، وأن «صورة» صُنعت حول المهنة مفادها رفض الرقابة والدفاع عن امتيازات مالية، محملة المسؤولية لـ«بعض الخطاب السياسي والإعلامي». وفي المقابل، يتداول الفضاء الرقمي إطارا مضادا يقدم التوقف بوصفه احتجازا للمرفق العمومي ولحقوق المتقاضين. ويعني ذلك أن كل طرف يخوض معركة على تعريف المشكلة قبل معركة الحلول (Entman 1993).

ثانيا: مسرّع لاضطراب المعلومات. اعتبر وزير العدل، في أول خروج إعلامي له بعد نشر القانون، أن جزءا من الاحتقان كان مدفوعا بمعطيات مغلوطة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي68، وأن تصريحات غير دقيقة نُسبت إليه وإلى المحامين فعمقت الفجوة بين الطرفين69. كما اضطرت بعض التغطيات الصحفية المفصلة إلى تصحيح معطيات متداولة، من قبيل القول إن القانون أقصى جميع موظفي كتابة الضبط من الولوج إلى المهنة70. وبصرف النظر عن الجهة التي تتحمل مسؤولية التضليل، فإن اعتراف الطرفين بدوره يؤكد أن الفضاء الرقمي رفع منسوب التوتر وقلص هامش الثقة الضروري للتفاوض.

ثالثا: موضوع للضبط والردع. في يوليوز 2026، لوّح وزير العدل بإمكانية اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة محامين بسبب تدوينات وتعليقات حول مشروع القانون71، وأثار في السياق نفسه جدلا بقوله إن الجمعية، بصفتها خاضعة للتشريع المنظم للجمعيات، لا يحق لها التدخل في المجال التشريعي72. ويكشف ذلك أن الفضاء الرقمي لم يكن فقط أداة ضغط على السلطة، بل أصبح أيضا مجالا تسعى السلطة إلى ضبطه، بما قد يولد أثرا مزدوجا: ردع بعض الأصوات، وتعزيز التضامن المهني في مواجهة ما يُقرأ تهديدا لحرية التعبير.

رابعا: رافعة لكلفة الجمهور. نُقلت تصريحات الطرفين على نطاق واسع، من وصف الوزير لعلاقته بالمحامين بـ«الطلاق الرجعي»73، إلى إعلان الجمعية مواصلة التوقف في ندوة منقولة رقميا. ووفق منطق «كلفة الجمهور»، يرفع هذا الانتشار كلفة التراجع العلني على الطرفين (Fearon 1994): فالوزير الذي أعلن أن الإضراب لن يستمر، والجمعية التي أعلنت الثبات «وفاء للأمانة»، يجدان نفسيهما أمام جمهور رقمي يرصد أي تراجع ويؤوله هزيمة. ويعزز ذلك فرضية الورقة بأن المخرج المرجح سيمر عبر قنوات منخفضة الظهور تسمح بتنازلات لا تُقرأ تراجعا.

خامسا: كاشف للانقسامات الداخلية ومسرّع لها. جعلت الوسائط الرقمية الخلافات داخل المهنة مرئية فورا: من مبادرة الدخول إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم فاتح شتنبر74، إلى دعوات فئة من المحامين الشباب إلى مقاطعة الانتخابات المهنية75. ويضغط هذا الانكشاف على القيادة من جهتين، ويدفعها إلى التأكيد العلني المتكرر على الإجماع والوحدة76، مما يرفع بدوره كلفة أي مراجعة لاحقة للقرار.

8.4 خريطة التأثير حسب مصادر المحتوى وحسب الفاعلين

يتوزع المحتوى الرقمي المتعلق بالأزمة على مصادر متعددة ذات منطق مختلف: القنوات المؤسساتية (بلاغات الوزارة والجمعية والهيئات)، والصفحات والمجموعات المهنية التي تنقل النقاش الداخلي للمحامين، والمواقع الإخبارية وصفحاتها التي تنتقي الزوايا والعناوين، والفاعلون الحزبيون والمترشحون في سياق الحملة الانتخابية، والحسابات الفردية والمؤثرون والحسابات مجهولة الهوية، ثم المتقاضون والجمعيات الحقوقية والاستهلاكية. ويقترح الجدول الموالي قراءة تحليلية لأثر هذه المصادر على قرار كل فاعل رئيسي.

جدول 1: الأثر المرجح لوسائل التواصل الاجتماعي على قرارات الفاعلين الرئيسيين

الفاعلآليات التأثير الرقميالأثر المرجح على القرار
الحكومة ووزارة العدلتداول تصريحات الوزير وتأويلها؛ اتهامات بالتضليل؛ ضغط رقمي حول المتقاضين والمعتقلينتشدد في العلن لتجنب صورة الخضوع للضغط الفئوي، مع نزوع إلى نقل التسوية إلى قنوات أقل ظهورا
الأحزاب والمترشحون خلال الحملةحساسية مرتفعة للمزاج الرقمي؛ إمكانية توظيف الملف في الاستقطاب الانتخابيتجنب الالتزامات الواضحة قبل الاقتراع، مع احتمال تبني خطاب «الحوار» بعده
جمعية هيئات المحامينضرورة الحفاظ على صورة الوحدة؛ رقابة رقمية من القاعدة المهنية؛ صراع على صورة المهنةارتفاع كلفة التراجع؛ اعتماد آجال مرحلية للتقييم؛ تشديد خطاب الإجماع
القاعدة المهنية والمحامون الشبابتعبئة سريعة؛ انكشاف فوري للمبادرات المخالفة؛ غرف صدى داخل المجموعات المهنيةاستقطاب بين جناح براغماتي وجناح أكثر راديكالية؛ ضغط متزايد على القيادة
القضاء والنيابة العامةانتشار صور ووقائع الجلسات المؤجلة وأوضاع المعتقلينضغط غير مباشر نحو البحث عن صيغ للمضي في الملفات الجنائية دون تأجيل غير محدود
الرأي العام والمتقاضونتجارب شخصية منشورة؛ مواقف جمعيات الاستهلاك والحقوق؛ تضليل محتملتآكل تدريجي للتعاطف مع التوقف كلما طال، مع بقاء حساسية عالية لأي مساس بحقوق الدفاع
المصدر: تقدير تحليلي للورقة استنادا إلى المؤشرات النوعية الواردة في هذا القسم، ولا يقوم على قياس كمي للمحتوى الرقمي.

8.5 حدود التأثير الرقمي

ينبغي عدم المبالغة في تقدير وزن الفضاء الرقمي. فمن جهة، تظل القرارات الحاسمة في هذه الأزمة قرارات مؤسساتية: البرلمان صادق، والمحكمة الدستورية صرحت بتعذر البت، والقانون نُشر، ومجالس الهيئات هي التي تقرر التوقف أو تعليقه. ومن جهة ثانية، تُظهر السوابق المغربية أن الضغط الرقمي أنجح في فرض التأجيل وتحميل الكلفة للأشخاص منه في تعديل قوانين نافذة. ومن جهة ثالثة، يصدق على المهنة ما لاحظته توفيكجي بشأن الحركات الشبكية: فالتعبئة الرقمية تمنح قدرة سريعة على الحشد، لكنها لا تعوض القدرة التنظيمية على التفاوض وإدارة التنازلات (Tufekci 2017). وتملك المحاماة، خلافا للحركات الشبكية، مؤسسات منتخبة قادرة على التفاوض، مما يجعل الفضاء الرقمي عامل تضخيم وضغط أكثر منه مركز قرار.

وتترتب على هذا القسم ثلاث نتائج للسيناريوهات: أن ارتفاع كلفة الجمهور يقلل احتمال التنازلات الصريحة العلنية ويعزز صيغ التسوية منخفضة الظهور؛ وأن أي حادث إنساني يُتداول رقميا على نطاق واسع قد يقلب ميزان الرأي العام بسرعة؛ وأن لجوء السلطات إلى متابعات بسبب التدوينات سيشكل مؤشرا قويا على الانتقال نحو سيناريو التصلب.

9. كيف تدبر الدولة الأزمات القطاعية؟ دروس أربع حالات مقارنة

لاستشراف تعامل الدولة مع أزمة المحاماة، تقارن الورقة أربع أزمات قطاعية حديثة وفق أسئلة موحدة. ويلخص الجدول الموالي نتائج المقارنة.

جدول 2: مقارنة منظمة بين أربع أزمات قطاعية (2022 – 2026)

الحالةالفترةقناة الحلطبيعة التنازلآلية حفظ ماء الوجه
المحامون وقانون المالية 2023نونبر – دجنبر 2022رئيس الحكومة مع الوزير المنتدب في الميزانية ووزير العدلدفعة مقدمة اختيارية في حدود 100 درهم عن كل قضية، وإعفاء المحامين الجدد خمس سنواتالإبقاء على مبدأ الإصلاح الجبائي مع تعديل أدواته
أساتذة التعليم العمومي والنظام الأساسيخريف 2023رئيس الحكومة ثم لجنة وزارية ثلاثيةاتفاق لتحسين الدخل، ثم تجميد النظام الأساسي في أفق تعديله«التجميد في أفق التعديل» بدل السحب الصريح
طلبة الطب والصيدلةدجنبر 2023 – نونبر 2024مؤسسة وسيط المملكة، بعد تغيير الوزيرين المعنيينالاستجابة لأغلب المطالب مع صيغ انتقاليةوساطة مؤسسة دستورية وتغيير الأشخاص
المحامون ومشروع 66.23 (المرحلة الأولى)يناير – أبريل 2026رئيس الحكومة ولجنة مشتركةتعليق الإحالة وإدراج تعديلات قبل إيداع المشروعنقل تدبير الملف من الوزير إلى رئاسة الحكومة
المصدر: إعداد الورقة اعتمادا على: حالة 202277؛ حالة الأساتذة7879؛ حالة طلبة الطب8081؛ حالة فبراير 202682.

تسمح المقارنة باستخلاص خمسة انتظامات:

أولا، مركزية قناة رئاسة الحكومة. في ثلاث حالات من أربع، لم يُحل النزاع عبر الوزارة القطاعية، بل عبر تدخل مباشر لرئيس الحكومة أو لجنة وزارية يقودها أو يكلفها. ويتسق ذلك مع منطق نقل الملف من الفاعل الذي استقطب التوتر إلى مستوى أعلى يملك هامشا أوسع للتنازل دون خسارة رمزية.

ثانيا، تفضيل التجميد والتعديل على السحب. نادرا ما تتخذ التسوية شكل تراجع صريح؛ فالصيغ المفضلة هي «التجميد في أفق التعديل»، أو الصيغ الانتقالية، أو تعديل الأدوات مع الإبقاء على المبدأ. وتسمح هذه الصيغ للدولة بالحفاظ على سردية الإصلاح مع تقديم تنازلات فعلية.

ثالثا، دور تغيير الأشخاص والمؤسسات الوسيطة. في حالة طلبة الطب، جاءت التسوية عبر مؤسسة وسيط المملكة، بعد أن تولى وزيران جديدان القطاعين المعنيين83. ويبين ذلك أن تغيير الفاعلين الحكوميين يفتح إمكانيات تسوية كانت مغلقة، وأن المؤسسات الدستورية الوسيطة توفر إطارا يسمح لكل طرف بقبول ما رفضه في الحوار المباشر.

رابعا، تحمل كلفة الزمن. أظهرت الدولة قدرة على تحمل أزمات طويلة، وصلت في حالة طلبة الطب إلى أحد عشر شهرا84، مع استعمال أدوات ضغط إدارية ومالية، كما في الاقتطاعات من أجور الأساتذة المضربين التي أُدرج التراجع عنها لاحقا ضمن العروض الحكومية85.

خامسا، أثر لحظات الانتقال. تتسارع التسويات حين تتزامن مع تغيير في الفريق الحكومي أو في الأجندة السياسية، لأن هذه اللحظات تسمح بتقديم التنازل بوصفه «صفحة جديدة» لا تراجعا.

حدود المقارنة. تختلف أزمة القانون 66.23 عن الحالات السابقة في ثلاث نقاط تحد من قابلية التعميم: فالأمر يتعلق بقانون صادق عليه البرلمان ونُشر في الجريدة الرسمية، لا بمرسوم أو بمشروع قانون مالية، مما يجعل التراجع عنه أعلى كلفة مسطريا ورمزيا؛ والمحامون فاعل مؤسساتي داخل منظومة العدالة يملك رأسمالا رمزيا وشبكات نخبوية واسعة؛ والأزمة تقع في لحظة انتقال انتخابي كامل، لا في منتصف ولاية.

10. السيناريوهات والاحتمالات

تُبنى السيناريوهات على ثلاثة آفاق زمنية، وتُرفق بتقديرات احتمالية ذاتية. ويجب قراءة هذه الأرقام بوصفها أحكاما تحليلية معايَرة تلخص وزن المؤشرات المتاحة، لا بوصفها توقعات إحصائية؛ وهي قابلة للمراجعة مع كل معطى جديد.

وقد رُوجعت التقديرات الواردة أدناه على ضوء نتائج اقتراع 23 شتنبر 2026. والمراجعة تسير في اتجاه واحد أساسا: لا يغير الاقتراع في طبيعة النزاع ولا في هوية أطرافه، لكنه يطيل الزمن الفاصل بين عودة المحامين إلى العمل ووجود محاور حكومي مكتمل التفويض، ويربط كلفة إعادة فتح النص بحصيلة الحزب المتصدر نفسه. وأثر هذين العاملين مزدوج: فهما يخفضان احتمال التسوية السريعة، ويرفعان في الوقت نفسه احتمال معالجة الخلاف بأدوات لا تسمى تعديلا للقانون.

10.1 الأفق القريب: ما بين 20 شتنبر و7 أكتوبر 2026

يتعلق السؤال الأول بمدى احترام تاريخ التعليق المعلن. وقد مر الاقتراع التشريعي في وسط هذه الفترة دون أن يصدر عن الجمعية ما يفيد تعديل جدولها الزمني، وهو ما يعزز التقدير الأول. وتقدر الورقة أن دخول التعليق حيز التنفيذ في 7 أكتوبر كما أُعلن هو الاحتمال الغالب (85 إلى 90%)، لأن القرار صدر عن المكتب بصيغة جماعية، ويشكل مخرجا منظما تحتاجه القاعدة المهنية بعد أزيد من أربعة أشهر من الخسائر، ولأن الفترة الممتدة إلى 7 أكتوبر تقع بكاملها داخل زمن مفاوضات التحالف، أي في لحظة لا يوجد فيها طرف حكومي قادر على تقديم ما يبرر تمديد التوقف. ويبقى احتمال تأجيل التعليق أو تمديد التوقف محدودا (نحو 10%)، ولا يرجح إلا إذا طرأ تطور مفاجئ، كتصريح رسمي يُقرأ إغلاقا نهائيا لباب المراجعة. أما احتمال عودة مبكرة أو متفرقة في بعض الهيئات قبل التاريخ المحدد فيبقى ضعيفا (أقل من 5%)، بعد أن أصبح للخروج تاريخ معلن يحرم المبادرات الفردية من مبررها. ويظل السؤال العملي في هذه الفترة القصيرة متعلقا بملفات المعتقلين والآجال، وهو ما لم يتناوله بلاغ 20 شتنبر86.

10.2 الأفق المتوسط: إلى نهاية 2026

تحدد الورقة أربعة سيناريوهات رئيسية لما بعد التعليق، متنافية من حيث المآل الغالب. ويمكن القول، بشكل تجميعي، إن احتمال فتح قناة حوار في شكل ما مع الحكومة المقبلة قبل نهاية 2026 يتراوح بين 55 و60%، بعد أن كان يُقدر بين 65 و70% قبل الاقتراع؛ والسبب في هذا التخفيض ليس تراجع الاستعداد للحوار، بل ضيق ما سيتبقى من سنة 2026 بعد استكمال مفاوضات التحالف وتقديم البرنامج الحكومي وإعداد مشروع قانون المالية. غير أن العبرة تبقى بمضمون هذا الحوار لا بمجرد انعقاده:

السيناريو الأول: حوار مؤطر يفضي إلى التزام (30 إلى 35%). ينفتح، بعد العودة إلى العمل، مسار حوار برعاية رئاسة الحكومة الجديدة، يفضي إلى التزام بتعديل مقتضيات محددة أو إلى توافق حول النصوص التنظيمية المرتقبة. ويستند هذا التقدير إلى انتظامين قويين: مركزية قناة رئاسة الحكومة في سابقتي 2022 وفبراير 2026، وأثر لحظات الانتقال في تسريع التسويات. وقد خُفض التقدير من مجال 40 إلى 45% إلى هذا المجال لسببين متمايزين: أولهما زمني، وهو أن الحكومة المقبلة تحتاج إلى ثلاثة أحزاب على الأقل لبلوغ عتبة 198 نائبا، بما يؤخر وجود محاور مكتمل التفويض87؛ وثانيهما سياسي، وهو أن الحزب المتصدر هو صاحب الحصيلة التي أنتجت القانون، فصار التعديل الصريح أقرب إلى مراجعة للذات منه إلى تصحيح لحصيلة سابق. ويبقى السيناريو قائما بقوة إذا اتخذ شكل «توافق حول النصوص التنظيمية» أو «تصحيح للمسطرة»، أي صيغة تعالج الخلاف دون تسميته تعديلا.

السيناريو الثاني: حوار شكلي أو جمود بعد العودة (40 إلى 45%). تستأنف المهنة عملها، ويُعقد لقاء أو لقاءان دون التزام واضح، فيتحول الملف إلى أولوية مؤجلة أمام أجندة حكومية مثقلة، وتنتقل الجمعية إلى أدوات قانونية وترافعية: متابعة النصوص التنظيمية، والإعداد لمرحلة الدفع بعدم الدستورية بعد 2028، والترافع لدى الآليات الدولية المعنية باستقلال المحامين. وقد أصبح هذا السيناريو الأرجح بعد الاقتراع، لأن الشهور الأولى للولاية التشريعية ستُستهلك في تشكيل الأغلبية وعرض البرنامج ومناقشة قانون المالية لسنة 2027، ولأن غياب مقترحات مهنية مكتوبة ومحددة يجعل من السهل إحالة الملف إلى «مسار تشاوري» مفتوح الأجل. ويُضاف إليه مسار موازٍ قد يظهر في هذه المرحلة: تبني أحزاب المعارضة لمطالب المهنة في شكل مقترحات تعديل أو مقترح قانون، وهو مسار يمنح المطالب منبرا مؤسسيا لكنه لا يفضي وحده إلى نتيجة تشريعية دون انفتاح حكومي. وهذا هو المآل الذي يحول التعليق إلى انسحاب مؤجل.

السيناريو الثالث: وساطة مؤسسة وسيطة (نحو 10%). تتدخل مؤسسة دستورية وسيطة، كمؤسسة وسيط المملكة أو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لإنتاج صيغة انتقالية تسمح بالعودة إلى العمل مع مسار مراجعة. ويستند إلى سابقة طلبة الطب، لكن احتماله يبقى محدودا لأن النزاع هنا يتعلق بقانون نافذ لا بقرار إداري، ولأن هذه المؤسسات تتدخل عادة في علاقة الإدارة بالمرتفقين أكثر من النزاعات التشريعية.

السيناريو الرابع: العودة إلى التصعيد (12 إلى 18%). تعود الجمعية إلى أشكال احتجاجية، كلية أو جزئية، إذا أُغلق باب الحوار أو صدرت نصوص تنظيمية تعمق الخلاف، أو إذا حُركت متابعات في مواجهة محامين. ويحد من احتماله أن إعادة تفعيل التوقف بعد العودة أصعب وأعلى كلفة على قاعدة مهنية أنهكتها أربعة أشهر، وأن المقتضى المانع من الاتفاق على التوقف الكلي أصبح نافذا، وأن التصعيد في وجه حكومة لم تعرض برنامجها بعد يسهل تصويره استهدافا سابقا للتقييم. ويرتفع احتماله إذا طال الجمود إلى ما بعد مناقشة قانون المالية دون أي إشارة إلى الملف.

جدول 3: السيناريوهات إلى نهاية 2026 ومؤشرات ترجيحها، بعد مراجعتها على ضوء نتائج 23 شتنبر 2026

السيناريوالتقديرمؤشرات ترفع الاحتمالمؤشرات تخفضه
حوار مؤطر يفضي إلى التزام30 – 35%تغيير المسؤول عن العدل؛ تشكيل سريع للأغلبية؛ إدراج الملف في التصريح الحكومي؛ تقديم الجمعية مقترحات تعديل مكتوبة ومحددةارتباط القانون بحصيلة الحزب المتصدر؛ طول مفاوضات التحالف؛ بقاء المطالب في صيغة عامة
حوار شكلي أو جمود بعد العودة40 – 45%تأخر تشكيل الحكومة؛ أولوية قانون المالية 2027؛ غياب مقترحات مهنية جاهزة؛ حصر المعالجة في النصوص التنظيميةانخراط مبكر لرئاسة الحكومة؛ ضغط عمومي متواصل حول وضعية المتقاضين؛ تبني برلماني واسع للمطالب
وساطة مؤسسة وسيطةنحو 10%طول الجمود بعد تشكيل الحكومة؛ تزايد التقارير الحقوقية حول وضعية المعتقلين؛ انتشار رقمي واسع لوقائع إنسانية مرتبطة بالتوقفانطلاق حوار حكومي مباشر
العودة إلى التصعيد12 – 18%انسداد الحوار بعد مناقشة قانون المالية؛ صدور نصوص تنظيمية مثيرة للخلاف؛ تحريك متابعات في مواجهة محامينإنهاك القاعدة المهنية؛ نفاذ المقتضى المانع من التوقف الكلي؛ بوادر انفتاح حكومي؛ كلفة التصعيد في وجه حكومة جديدة
المصدر: تقدير تحليلي للورقة. التقديرات أحكام ذاتية معايَرة قابلة للمراجعة، ومجموع نقاط الوسط يقارب 100%.

10.3 الأفق البعيد: 2027 – 2028

تقدر الورقة احتمال الإلغاء الصريح للقانون رقم 66.23 قبل نهاية 2027 بأقل من 5%، بالنظر إلى الكلفة المسطرية والرمزية للتراجع عن قانون نافذ، وإلى غياب أي سابقة قريبة من هذا النوع في الحالات المدروسة؛ ولا ترفع نتائج الاقتراع هذا التقدير، بل تخفضه إن صح القول، لأن النص صار مرتبطا بحصيلة الحزب المتصدر. في المقابل، تقدر احتمال اعتماد قانون معدل لبعض المقتضيات الخلافية قبل نهاية 2027 بما بين 25 و35%، بعد أن كان يُقدر بين 30 و40%، وهو احتمال مرتبط أساسا بتحقق السيناريو الأول، ويرتفع إذا انتقلت المعالجة إلى صيغة «تصحيح تشريعي» في نص أوسع لا يخص المحاماة وحدها. ويبقى الأرجح، في هذا الأفق، أن تتجه المعالجة أولا إلى النصوص التنظيمية والمراسيم التطبيقية، لأنها تتيح تعديل الأثر العملي لعدد من المقتضيات دون فتح النص التشريعي. أما احتمال تحول النزاع إلى معركة دستورية فردية عبر الدفع بعدم الدستورية بعد فاتح يوليوز 2028، فيبقى مرتفعا نسبيا إذا لم يُعدل القانون، لأن المقتضيات التأديبية والمتعلقة بحصانة الدفاع ستُطبق حتما في نزاعات ملموسة.

10.4 عوامل غير متوقعة قد تقلب التقديرات

تحدد الورقة خمسة عوامل عالية الأثر: تعثر مفاوضات التحالف، وهو عامل صعد من خانة الاحتمال الضعيف إلى خانة الاحتمال المعتبر بعد أن تبين أن أي أغلبية تحتاج إلى ثلاثة أحزاب على الأقل، بما يطيل فترة غياب محاور قادر على الالتزام؛ وهوية المسؤول الحكومي عن قطاع العدل، إذ إن تولي هذا القطاع من لا تربطه علاقة شخصية بمسار إعداد القانون يخفض كلفة إعادة النظر فيه، والعكس صحيح؛ وحادث إنساني مرتبط بمعتقل طال انتظار محاكمته، يتضاعف أثره إذا تداولته وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، وقد يحول النقاش العمومي بسرعة ضد استمرار التوقف أو ضد الحكومة؛ وتغيير في القيادات المهنية خلال الانتخابات المهنية المقبلة؛ ومبادرة قضائية تسمح بالمضي في الملفات الجنائية دون دفاع اختياري في حالات بعينها، بما قد يغير ميزان الضغط.

11. خاتمة

تبين هذه الورقة أن أزمة القانون رقم 66.23 لا تُختزل في ثنائية «إصلاح ضد مقاومة الإصلاح»، ولا في ثنائية «استقلال ضد وصاية». فهي نزاع حول توزيع سلطة الضبط على مهنة تقع في قلب منظومة العدالة، بين دولة تسعى إلى تحديث القطاع وإخضاعه لمعايير الشفافية والمحاسبة وجاذبية الاستثمار، ومهنة ترى في التنظيم الذاتي شرطا لوظيفتها الدفاعية ولمكانتها التاريخية.

وعلى المستوى السياسي، أدارت الجمعية الأزمة بخطاب محسوب يفصل بين الحكومة والدولة، ويراهن على نافذة ما بعد الانتخابات. وعلى المستوى السوسيولوجي، يواجه هذا الرهان حدود الفعل الجماعي في مهنة شديدة التراتب، وضغطا مزدوجا من جناح براغماتي وجناح شبابي أكثر راديكالية. وعلى المستوى الاقتصادي، يعمل الزمن ضد التعبئة داخل المهنة، ويعمل في الآن نفسه ضد الدولة لأنه يراكم كلفة عمومية على مرفق العدالة والمتقاضين. أما على المستوى التواصلي، فقد عملت وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها ساحة لصراع التأطير ومسرّعا لاضطراب المعلومات، ورفعت كلفة التراجع العلني على الحكومة والجمعية معا، دون أن تتحول إلى مركز لصناعة القرار.

وتُظهر المقارنة مع السوابق القريبة أن الدولة المغربية تميل إلى تسويات غير استعراضية، عبر رئاسة الحكومة أو المؤسسات الوسيطة، وبصيغ التجميد أو التعديل أو الصيغ الانتقالية، بدل التراجع الصريح أو المواجهة الشاملة. وينسجم قرار 20 شتنبر مع هذا النمط: خروج مبرمج يتيح العودة إلى العمل دون إعلان تنازل، ويحيل معالجة الموضوع إلى المؤسسات المقبلة. ولذلك ترجح الورقة، بقدر معلن من عدم اليقين، مخرجا تفاوضيا مع الحكومة المقبلة، مع التنبيه إلى أن ورقة الضغط قد استُهلكت، وأن قيمة الموقف المهني ستتحدد بما تقدمه الجمعية من مقترحات محددة في الأسابيع الأولى للولاية الجديدة.

ولا تغير نتائج اقتراع 23 شتنبر 2026 هذا الاستنتاج، لكنها تحدد شكل تنفيذه. فتصدر حزب الأصالة والمعاصرة، في مجلس لا تبلغ فيه أي ثنائية حزبية عتبة الأغلبية، يجعل زمن التفاوض التحالفي سابقا لزمن السياسات القطاعية، ويربط كلفة إعادة فتح القانون بحصيلة الحزب المتصدر نفسه. ويترتب عن ذلك أن الأرجح ليس التعديل التشريعي المعلن، وإنما المعالجة عبر النصوص التنظيمية وصيغ تصحيح المسطرة، أي الحلول التي تسمح بتغيير الأثر العملي دون الإقرار بخطأ في التشريع. وهذا بالضبط ما يجعل جودة المقترحات المكتوبة التي ستتقدم بها المهنة، ودقة صياغتها القانونية، أهم من حجم التعبئة التي راكمتها: ففي هذا النوع من المخارج، لا يُقاس المكسب بما يُعلن، بل بما يُدرج في النصوص.

وتتجاوز دلالات الأزمة ملف المحاماة إلى ثلاثة دروس مؤسساتية تستحق نقاشا مستقلا: الأول الحاجة إلى آلية تحفظ «الأثر التشاوري» في المسار التشريعي، بحيث يُبرر أي انحراف عن توافقات التشاور المنصوص عليه في الفصل 13 من الدستور؛ والثاني الحاجة إلى ضمانات مسطرية تمنع تعطل الرقابة الدستورية السابقة لأسباب إدارية؛ والثالث الحاجة إلى قواعد تفاوضية، تضعها المهنة نفسها أو تُتفق عليها مع السلطات، تضمن حدا أدنى من الخدمة في قضايا المعتقلين والآجال خلال النزاعات المهنية، حماية للحق في الدفاع الذي يحتج به الطرفان معا.

الهوامش

  1. بلاغ صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الرباط، 20 شتنبر 2026 (نسخة في حوزة الباحث). ↩
  2. أكادير24، «المحامون يمددون التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى 7 أكتوبر مع تعليقه مؤقتا بعد ذلك»، 20 شتنبر 2026. agadir24.info ↩
  3. سياسي، «إضراب المحامين.. صراع المهنة أم معركة استقلال العدالة؟» (رأي)، غشت 2026. siyassi.com ↩
  4. صوت المغرب، «قانون مهنة المحاماة ينشر بالجريدة الرسمية وسط استمرار شلل المحاكم»، 20 غشت 2026. thevoice.ma ↩
  5. وزارة العدل، «صدور القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية»، 20 غشت 2026. justice.gov.ma ↩
  6. أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
  7. أكادير24، «المحامون يواصلون التوقف عن العمل احتجاجاً على قانون المهنة»، 10 شتنبر 2026. agadir24.info ↩
  8. البوابة الوطنية للمملكة المغربية، «الانتخابات التشريعية: حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر النتائج المؤقتة بـ97 مقعدا حسب وزير الداخلية»، 24 شتنبر 2026. maroc.ma ↩
  9. تورد البوابة الوطنية للمملكة المغربية نسبة مشاركة تبلغ 38,08 في المائة، في حين أوردت هسبريس 38,02 في المائة نقلا عن الندوة الصحفية نفسها؛ ولذلك تكتفي الورقة بصيغة «نحو 38 في المائة». هسبريس، «انتخابات 2026.. الداخلية تعلن فوز الأصالة والمعاصرة بالمرتبة الأولى»، 24 شتنبر 2026. hespress.com ↩
  10. هيئة المحامين بالرباط، «تعريف» (الموقع الرسمي للهيئة)، اطلع عليه في شتنبر 2026. barreaurabat.ma ↩
  11. هيئة المحامين بالرباط، «تعريف» (الموقع الرسمي للهيئة)، اطلع عليه في شتنبر 2026. barreaurabat.ma ↩
  12. مرايانا، «مرايانا تستحضر سيرة عبد الرحيم بوعبيد»، 8 يناير 2025. marayana.com ↩
  13. الجزيرة نت، «عبد الرحمن اليوسفي» (موسوعة الجزيرة). aljazeera.net ↩
  14. الأخبار، «كنت محاميا متدربا»، 24 نونبر 2024. alakhbar.press.ma ↩
  15. ويكيبيديا، «محاكمة مراكش الكبرى»، اطلع عليه في شتنبر 2026. ar.wikipedia.org ↩
  16. الشرق الأوسط، «الحكومة المغربية تنهي احتجاجات المحامين إثر التوصل لاتفاق»، 4 نونبر 2022. aawsat.com ↩
  17. الشرق الأوسط، «المغرب: اتفاق ينهي خلافات المحامين مع الحكومة بشأن تقليص الضريبة»، 16 نونبر 2022. aawsat.com ↩
  18. هسبريس، «قانون مالية 2023 في الجريدة الرسمية.. هذه أبرز المقتضيات الضريبية الجديدة»، 24 دجنبر 2022. hespress.com ↩
  19. هسبريس، «الاحتجاج على الحكومة يقسّم محامي البيضاء ودعوات للعودة إلى المحاكم»، 5 دجنبر 2022. hespress.com ↩
  20. طنجة الآن، «بعد وساطة أخنوش.. عودة المحامين إلى المحاكم وتأجيل إحالة قانون المهنة على البرلمان»، 12 فبراير 2026. tanjalaan.com ↩
  21. اليوم 24، «جمعية هيئات المحامين تعلن موافقتها على الصيغة الجديدة لقانون المهنة بعد توافق مع رئيس الحكومة»، أبريل 2026. alyaoum24.com ↩
  22. مدار21، «المحامون يشيدون بأخنوش ويتحفظون على بعض مقتضيات قانون المحاماة»، 10 أبريل 2026. madar21.com ↩
  23. وزارة العدل، «مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة»، 20 ماي 2026. justice.gov.ma ↩
  24. أكادير24، «مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المحاماة في قراءة ثانية»، 7 يوليوز 2026. agadir24.info ↩
  25. Le360، «إضراب المحامين بالمغرب: شلل المحاكم يكبح مصالح المتقاضين»، 4 يوليوز 2026. ar.le360.ma ↩
  26. هسبريس، «قراءة في قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون تنظيم مهنة المحاماة»، غشت 2026. hespress.com ↩
  27. وزارة العدل، «صدور القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية»، 20 غشت 2026. justice.gov.ma ↩
  28. أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
  29. وزارة العدل، «نشر القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون»، 17 يوليوز 2026. justice.gov.ma ↩
  30. آشكاين، «جمعية الهيئات تخرج للإعلام بالرباط بعد تحرك الرميد ومحامي البيضاء لوقف الإضراب»، فاتح شتنبر 2026. achkayen.com ↩
  31. إعلام تيفي، «المحامون يواصلون الإضراب.. الزياني: لسنا في مواجهة مع الدولة»، 10 شتنبر 2026. i3lamtv.com ↩
  32. Le12.ma، «المحامون يمددون إضرابهم إلى 20 شتنبر وينفون وجود أي انقسام داخلي»، 10 شتنبر 2026. le12.ma ↩
  33. أكادير24، «المحامون يواصلون التوقف عن العمل احتجاجاً على قانون المهنة»، 10 شتنبر 2026. agadir24.info ↩
  34. هسبريس، [تغطية الندوة الصحفية لجمعية هيئات المحامين بالمغرب]، 10 شتنبر 2026. hespress.com ↩
  35. كِشـ24، «المحامون يقررون تمديد الإضراب ويحملون الحكومة مسؤولية الأزمة»، 10 شتنبر 2026. kech24.com ↩
  36. بلاغ صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الرباط، 20 شتنبر 2026 (نسخة في حوزة الباحث). ↩
  37. إعلام تيفي، «في انتظار الحكومة الجديدة.. محامو المغرب يواصلون التوقف عن الخدمات المهنية»، 20 شتنبر 2026. i3lamtv.com ↩
  38. الجزيرة نت، «خريطة الانتخابات المغربية.. تحولات عددية وإعادة ترتيب»، 24 شتنبر 2026. aljazeera.net ↩
  39. عبد اللطيف وهبي، محام بهيئة الرباط وعضو حزب الأصالة والمعاصرة، انتُخب أمينا عاما لهذا الحزب في فبراير 2020 وتولى وزارة العدل منذ 2021؛ وقد انتقلت أمانته العامة إلى قيادة جماعية بتنسيق فاطمة الزهراء المنصوري في فبراير 2024، دون أن يغادر الحزب. هسبريس، «رسميا.. عبد اللطيف وهبي أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة»، 21 فبراير 2020. hespress.com ↩
  40. العمق المغربي، «وزراء الحكومة المنتهية ولايتها يجتازون اقتراع 23 شتنبر.. والنتائج تُسقط زيدان باليوسفية»، 24 شتنبر 2026. al3omk.com ↩
  41. الصحيفة، «صدور القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ فور نشره»، 20 غشت 2026. assahifa.com ↩
  42. فاس24، «قانون المحاماة أمام اختبار المسطرة الدستورية.. قرار بتعذر البت يفتح أسئلة حول الإحالة ومسؤولية المؤسسات»، غشت 2026. fes24.com ↩
  43. كِشـ24، «خريطة الأرقام أمام حكومة المغرب المقبلة»، شتنبر 2026. kech24.com ↩
  44. الجزيرة نت، «خريطة الانتخابات المغربية.. تحولات عددية وإعادة ترتيب»، 24 شتنبر 2026. aljazeera.net ↩
  45. يورونيوز، «جيل زد 212 تُعلّق احتجاجاتها في المغرب مؤقتًا وتُؤكّد ثبات مطالبها»، 11 أكتوبر 2025. arabic.euronews.com ↩
  46. هسبريس، «لقجع: 90% من المحامين المؤدين الضريبة يدفعون أقل من 10 آلاف درهم سنويا»، 16 نونبر 2022. hespress.com ↩
  47. العلم، «قانون المحاماة نافذ والإضراب مستمر… أين يقف مخرج الأزمة؟»، غشت 2026. alalam.ma ↩
  48. هسبريس، [تغطية الندوة الصحفية لجمعية هيئات المحامين بالمغرب]، 10 شتنبر 2026. hespress.com ↩
  49. Le360، «المحامون يواجهون أعباء مالية بسبب استمرار الإضراب عن العمل»، 30 يوليوز 2026. ar.le360.ma ↩
  50. آشكاين، «جمعية الهيئات تخرج للإعلام بالرباط بعد تحرك الرميد ومحامي البيضاء لوقف الإضراب»، فاتح شتنبر 2026. achkayen.com ↩
  51. هسبريس، [تغطية الندوة الصحفية لجمعية هيئات المحامين بالمغرب]، 10 شتنبر 2026. hespress.com ↩
  52. صوت المغرب، «المحامون الشباب يجددون رفضهم لقانون المهنة ويدعون إلى مقاطعة الانتخابات المهنية»، غشت 2026. thevoice.ma ↩
  53. أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
  54. أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
  55. الأيام 24، «حقوق المستهلك تحذر من تداعيات إضراب المحامين على المتقاضين»، غشت 2026. alayam24.com ↩
  56. هسبريس، «لقجع: 90% من المحامين المؤدين الضريبة يدفعون أقل من 10 آلاف درهم سنويا»، 16 نونبر 2022. hespress.com ↩
  57. هسبريس، «مسؤول قضائي يرفض تأجيل الجلسات»، 5 غشت 2026. hespress.com ↩
  58. صوت المغرب، «قانون مهنة المحاماة ينشر بالجريدة الرسمية وسط استمرار شلل المحاكم»، 20 غشت 2026. thevoice.ma ↩
  59. أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
  60. حسن بيرواين، «ورقة بشأن المقتضيات المخالفة للدستور في مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة»، مجلة مغرب القانون، يوليوز 2026. maroclaw.com ↩
  61. DataReportal، «Digital 2026: Morocco»، نونبر 2025. datareportal.com ↩
  62. ويكيبيديا، «حملة المقاطعة في المغرب 2018»، اطلع عليه في شتنبر 2026. ar.wikipedia.org ↩
  63. محمد مصباح، «(خليه يريب): حملة المقاطعة وتمكين دور المواطن العادي»، المعهد المغربي لتحليل السياسات، 2019. mipa.institute ↩
  64. سبوتنيك عربي، «استقالة وزير مغربي بعد مشاركته في مظاهرة عمالية»، 7 يونيو 2018. sarabic.ae ↩
  65. هسبريس، «وزارة العدل تتراجع عن مشروع القانون 22.20 وتعد بمقاربة تشاركية»، 3 ماي 2020. hespress.com ↩
  66. هسبريس، «تقرير: قانون 22.20 لا يحترم الدستور ويُضعف حراك المواقع»، 9 ماي 2020. hespress.com ↩
  67. يورونيوز، «جيل زد 212 تُعلّق احتجاجاتها في المغرب مؤقتًا وتُؤكّد ثبات مطالبها»، 11 أكتوبر 2025. arabic.euronews.com ↩
  68. MAROC4، «وهبي يصف علاقته بالمحامين بالطلاق الرجعي ويدعو لتجاوز خلافات قانون المهنة»، 21 غشت 2026. maroc4.ma ↩
  69. أخبارنا، «وهبي يعلن طي الخلاف مع المحامين ويصفه بالطلاق الرجعي ويستبعد استمرار الإضراب»، 21 غشت 2026. akhbarona.com ↩
  70. أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info ↩
  71. ميدي 24، «بسبب تدويناتهم.. وهبي يهدد المحامين بالمتابعة الجنائية»، 7 يوليوز 2026. medi24.ma ↩
  72. ريف رس، «وهبي يصعّد ضد المحامين.. التدوينات تحت المجهر وإحالتها على النيابة العامة واردة»، 7 يوليوز 2026. rifress.ma ↩
  73. أخبارنا، «وهبي يعلن طي الخلاف مع المحامين ويصفه بالطلاق الرجعي ويستبعد استمرار الإضراب»، 21 غشت 2026. akhbarona.com ↩
  74. آشكاين، «جمعية الهيئات تخرج للإعلام بالرباط بعد تحرك الرميد ومحامي البيضاء لوقف الإضراب»، فاتح شتنبر 2026. achkayen.com ↩
  75. صوت المغرب، «المحامون الشباب يجددون رفضهم لقانون المهنة ويدعون إلى مقاطعة الانتخابات المهنية»، غشت 2026. thevoice.ma ↩
  76. Le12.ma، «المحامون يمددون إضرابهم إلى 20 شتنبر وينفون وجود أي انقسام داخلي»، 10 شتنبر 2026. le12.ma ↩
  77. الشرق الأوسط، «المغرب: اتفاق ينهي خلافات المحامين مع الحكومة بشأن تقليص الضريبة»، 16 نونبر 2022. aawsat.com ↩
  78. ويكيبيديا، «حراك التعليم بالمغرب 2023»، اطلع عليه في شتنبر 2026. ar.wikipedia.org ↩
  79. لكم، «اتفاق 26 دجنبر 2023 هل يخرجنا من أزمة النظام الأساسي؟» (رأي)، 30 دجنبر 2023. lakome2.com ↩
  80. الجزيرة نت، «بعد أطول إضراب جامعي.. اتفاق يعيد طلبة الطب بالمغرب إلى مدرجاتهم»، 10 نونبر 2024. aljazeera.net ↩
  81. هسبريس، «أزمة طلبة الطب تنتهي بتوقيع محضر تسوية بعد الاستجابة لأغلب المطالب»، 8 نونبر 2024. hespress.com ↩
  82. طنجة الآن، «بعد وساطة أخنوش.. عودة المحامين إلى المحاكم وتأجيل إحالة قانون المهنة على البرلمان»، 12 فبراير 2026. tanjalaan.com ↩
  83. هسبريس، «أزمة طلبة الطب تنتهي بتوقيع محضر تسوية بعد الاستجابة لأغلب المطالب»، 8 نونبر 2024. hespress.com ↩
  84. الجزيرة نت، «بعد أطول إضراب جامعي.. اتفاق يعيد طلبة الطب بالمغرب إلى مدرجاتهم»، 10 نونبر 2024. aljazeera.net ↩
  85. هسبريس، «سحب النظام الأساسي وتوقيف الاقتطاعات.. تفاصيل عرض حكومي جديد للأساتذة»، 17 دجنبر 2023. hespress.com ↩
  86. بلاغ صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الرباط، 20 شتنبر 2026 (نسخة في حوزة الباحث). ↩
  87. كِشـ24، «خريطة الأرقام أمام حكومة المغرب المقبلة»، شتنبر 2026. kech24.com ↩

المراجع

أولا: نصوص قانونية ومرجعية

  • جمعية هيئات المحامين بالمغرب، «كلمة رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب في افتتاح الندوة الصحفية بالرباط»، الخميس 10 شتنبر 2026 (5 صفحات).
  • دستور المملكة المغربية لسنة 2011.
  • المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين، اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين، هافانا، 27 غشت – 7 شتنبر 1990.

ثانيا: مراجع أكاديمية

  • Abbott, Andrew. 1988. The System of Professions: An Essay on the Division of Expert Labor. Chicago : University of Chicago Press.
  • Beach, Derek, et Rasmus Brun Pedersen. 2013. Process-Tracing Methods: Foundations and Guidelines. Ann Arbor : University of Michigan Press.
  • Bennett, W. Lance, et Alexandra Segerberg. 2012. « The Logic of Connective Action ». Information, Communication & Society, vol. 15, n° 5.
  • Castells, Manuel. 2012. Networks of Outrage and Hope: Social Movements in the Internet Age. Cambridge : Polity.
  • Entman, Robert M. 1993. « Framing: Toward Clarification of a Fractured Paradigm ». Journal of Communication, vol. 43, n° 4.
  • Fearon, James D. 1994. « Domestic Political Audiences and the Escalation of International Disputes ». American Political Science Review, vol. 88, n° 3.
  • Halliday, Terence C., et Lucien Karpik (dir.). 1997. Lawyers and the Rise of Western Political Liberalism. Oxford : Clarendon Press.
  • Halliday, Terence C., Lucien Karpik et Malcolm M. Feeley (dir.). 2007. Fighting for Political Freedom: Comparative Studies of the Legal Complex and Political Liberalism. Oxford : Hart.
  • Hirschman, Albert O. 1970. Exit, Voice, and Loyalty: Responses to Decline in Firms, Organizations, and States. Cambridge (Mass.) : Harvard University Press. Trad. fr. : Défection et prise de parole. Paris : Fayard, 1995.
  • Kingdon, John W. 1984. Agendas, Alternatives, and Public Policies. Boston : Little, Brown.
  • Larson, Magali Sarfatti. 1977. The Rise of Professionalism: A Sociological Analysis. Berkeley : University of California Press.
  • McCombs, Maxwell E., et Donald L. Shaw. 1972. « The Agenda-Setting Function of Mass Media ». Public Opinion Quarterly, vol. 36, n° 2.
  • North, Douglass C. 1990. Institutions, Institutional Change and Economic Performance. Cambridge : Cambridge University Press.
  • Olson, Mancur. 1965. The Logic of Collective Action: Public Goods and the Theory of Groups. Cambridge (Mass.) : Harvard University Press. Trad. fr. : Logique de l’action collective. Paris : PUF, 1978.
  • Parkin, Frank. 1979. Marxism and Class Theory: A Bourgeois Critique. Londres : Tavistock.
  • Stigler, George J. 1971. « The Theory of Economic Regulation ». Bell Journal of Economics and Management Science, vol. 2, n° 1, p. 3-21.
  • Sunstein, Cass R. 2017. #Republic: Divided Democracy in the Age of Social Media. Princeton : Princeton University Press.
  • Tetlock, Philip E., et Dan Gardner. 2015. Superforecasting: The Art and Science of Prediction. New York : Crown.
  • Tilly, Charles, et Sidney Tarrow. 2007. Contentious Politics. Boulder : Paradigm.
  • Tufekci, Zeynep. 2017. Twitter and Tear Gas: The Power and Fragility of Networked Protest. New Haven : Yale University Press.
  • Wardle, Claire, et Hossein Derakhshan. 2017. Information Disorder: Toward an Interdisciplinary Framework for Research and Policy Making. Strasbourg : Conseil de l’Europe.

ثالثا: مصادر رسمية وصحفية

  • وزارة العدل، «نشر القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون»، 17 يوليوز 2026. justice.gov.ma
  • وزارة العدل، «مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة»، 20 ماي 2026. justice.gov.ma
  • وزارة العدل، «صدور القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية»، 20 غشت 2026. justice.gov.ma
  • البوابة الوطنية للمملكة المغربية، «الانتخابات التشريعية: حزب الأصالة والمعاصرة يتصدر النتائج المؤقتة بـ97 مقعدا حسب وزير الداخلية»، 24 شتنبر 2026. maroc.ma
  • هيئة المحامين بالرباط، «تعريف» (الموقع الرسمي للهيئة)، اطلع عليه في شتنبر 2026. barreaurabat.ma
  • مرايانا، «مرايانا تستحضر سيرة عبد الرحيم بوعبيد»، 8 يناير 2025. marayana.com
  • الجزيرة نت، «عبد الرحمن اليوسفي» (موسوعة الجزيرة). aljazeera.net
  • الأخبار، «كنت محاميا متدربا»، 24 نونبر 2024. alakhbar.press.ma
  • ويكيبيديا، «محاكمة مراكش الكبرى»، اطلع عليه في شتنبر 2026. ar.wikipedia.org
  • DataReportal، «Digital 2026: Morocco»، نونبر 2025. datareportal.com
  • ويكيبيديا، «حملة المقاطعة في المغرب 2018»، اطلع عليه في شتنبر 2026. ar.wikipedia.org
  • محمد مصباح، «(خليه يريب): حملة المقاطعة وتمكين دور المواطن العادي»، المعهد المغربي لتحليل السياسات، 2019. mipa.institute
  • سبوتنيك عربي، «استقالة وزير مغربي بعد مشاركته في مظاهرة عمالية»، 7 يونيو 2018. sarabic.ae
  • هسبريس، «وزارة العدل تتراجع عن مشروع القانون 22.20 وتعد بمقاربة تشاركية»، 3 ماي 2020. hespress.com
  • هسبريس، «تقرير: قانون 22.20 لا يحترم الدستور ويُضعف حراك المواقع»، 9 ماي 2020. hespress.com
  • الشرق الأوسط، «الحكومة المغربية تنهي احتجاجات المحامين إثر التوصل لاتفاق»، 4 نونبر 2022. aawsat.com
  • الشرق الأوسط، «المغرب: اتفاق ينهي خلافات المحامين مع الحكومة بشأن تقليص الضريبة»، 16 نونبر 2022. aawsat.com
  • هسبريس، «لقجع: 90% من المحامين المؤدين الضريبة يدفعون أقل من 10 آلاف درهم سنويا»، 16 نونبر 2022. hespress.com
  • هسبريس، «الاحتجاج على الحكومة يقسّم محامي البيضاء ودعوات للعودة إلى المحاكم»، 5 دجنبر 2022. hespress.com
  • هسبريس، «قانون مالية 2023 في الجريدة الرسمية.. هذه أبرز المقتضيات الضريبية الجديدة»، 24 دجنبر 2022. hespress.com
  • هسبريس، «سحب النظام الأساسي وتوقيف الاقتطاعات.. تفاصيل عرض حكومي جديد للأساتذة»، 17 دجنبر 2023. hespress.com
  • لكم، «اتفاق 26 دجنبر 2023 هل يخرجنا من أزمة النظام الأساسي؟» (رأي)، 30 دجنبر 2023. lakome2.com
  • ويكيبيديا، «حراك التعليم بالمغرب 2023»، اطلع عليه في شتنبر 2026. ar.wikipedia.org
  • هسبريس، «أزمة طلبة الطب تنتهي بتوقيع محضر تسوية بعد الاستجابة لأغلب المطالب»، 8 نونبر 2024. hespress.com
  • الجزيرة نت، «بعد أطول إضراب جامعي.. اتفاق يعيد طلبة الطب بالمغرب إلى مدرجاتهم»، 10 نونبر 2024. aljazeera.net
  • يورونيوز، «جيل زد 212 تُعلّق احتجاجاتها في المغرب مؤقتًا وتُؤكّد ثبات مطالبها»، 11 أكتوبر 2025. arabic.euronews.com
  • طنجة الآن، «بعد وساطة أخنوش.. عودة المحامين إلى المحاكم وتأجيل إحالة قانون المهنة على البرلمان»، 12 فبراير 2026. tanjalaan.com
  • اليوم 24، «جمعية هيئات المحامين تعلن موافقتها على الصيغة الجديدة لقانون المهنة بعد توافق مع رئيس الحكومة»، أبريل 2026. alyaoum24.com
  • مدار21، «المحامون يشيدون بأخنوش ويتحفظون على بعض مقتضيات قانون المحاماة»، 10 أبريل 2026. madar21.com
  • أكادير24، «مجلس النواب يصادق على مشروع قانون المحاماة في قراءة ثانية»، 7 يوليوز 2026. agadir24.info
  • Le360، «إضراب المحامين بالمغرب: شلل المحاكم يكبح مصالح المتقاضين»، 4 يوليوز 2026. ar.le360.ma
  • سياسي، «إضراب المحامين.. صراع المهنة أم معركة استقلال العدالة؟» (رأي)، غشت 2026. siyassi.com
  • هسبريس، «قراءة في قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون تنظيم مهنة المحاماة»، غشت 2026. hespress.com
  • فاس24، «قانون المحاماة أمام اختبار المسطرة الدستورية.. قرار بتعذر البت يفتح أسئلة حول الإحالة ومسؤولية المؤسسات»، غشت 2026. fes24.com
  • أكادير24، «قانون المحاماة يدخل حيز التنفيذ وسط احتجاج مهني.. ما أبرز المقتضيات التي فجّرت الخلاف؟»، 22 غشت 2026. agadir24.info
  • صوت المغرب، «قانون مهنة المحاماة ينشر بالجريدة الرسمية وسط استمرار شلل المحاكم»، 20 غشت 2026. thevoice.ma
  • الصحيفة، «صدور القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ فور نشره»، 20 غشت 2026. assahifa.com
  • Le360، «المحامون يواجهون أعباء مالية بسبب استمرار الإضراب عن العمل»، 30 يوليوز 2026. ar.le360.ma
  • هسبريس، «مسؤول قضائي يرفض تأجيل الجلسات»، 5 غشت 2026. hespress.com
  • الأيام 24، «حقوق المستهلك تحذر من تداعيات إضراب المحامين على المتقاضين»، غشت 2026. alayam24.com
  • صوت المغرب، «المحامون الشباب يجددون رفضهم لقانون المهنة ويدعون إلى مقاطعة الانتخابات المهنية»، غشت 2026. thevoice.ma
  • العلم، «قانون المحاماة نافذ والإضراب مستمر… أين يقف مخرج الأزمة؟»، غشت 2026. alalam.ma
  • حسن بيرواين، «ورقة بشأن المقتضيات المخالفة للدستور في مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة»، مجلة مغرب القانون، يوليوز 2026. maroclaw.com
  • آشكاين، «جمعية الهيئات تخرج للإعلام بالرباط بعد تحرك الرميد ومحامي البيضاء لوقف الإضراب»، فاتح شتنبر 2026. achkayen.com
  • إعلام تيفي، «المحامون يواصلون الإضراب.. الزياني: لسنا في مواجهة مع الدولة»، 10 شتنبر 2026. i3lamtv.com
  • Le12.ma، «المحامون يمددون إضرابهم إلى 20 شتنبر وينفون وجود أي انقسام داخلي»، 10 شتنبر 2026. le12.ma
  • أكادير24، «المحامون يواصلون التوقف عن العمل احتجاجاً على قانون المهنة»، 10 شتنبر 2026. agadir24.info
  • بلاغ صادر عن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الرباط، 20 شتنبر 2026 (نسخة في حوزة الباحث).
  • أكادير24، «المحامون يمددون التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى 7 أكتوبر مع تعليقه مؤقتا بعد ذلك»، 20 شتنبر 2026. agadir24.info
  • إعلام تيفي، «في انتظار الحكومة الجديدة.. محامو المغرب يواصلون التوقف عن الخدمات المهنية»، 20 شتنبر 2026. i3lamtv.com
  • هسبريس، [تغطية الندوة الصحفية لجمعية هيئات المحامين بالمغرب]، 10 شتنبر 2026. hespress.com
  • كِشـ24، «المحامون يقررون تمديد الإضراب ويحملون الحكومة مسؤولية الأزمة»، 10 شتنبر 2026. kech24.com
  • ميدي 24، «بسبب تدويناتهم.. وهبي يهدد المحامين بالمتابعة الجنائية»، 7 يوليوز 2026. medi24.ma
  • ريف رس، «وهبي يصعّد ضد المحامين.. التدوينات تحت المجهر وإحالتها على النيابة العامة واردة»، 7 يوليوز 2026. rifress.ma
  • MAROC4، «وهبي يصف علاقته بالمحامين بالطلاق الرجعي ويدعو لتجاوز خلافات قانون المهنة»، 21 غشت 2026. maroc4.ma
  • أخبارنا، «وهبي يعلن طي الخلاف مع المحامين ويصفه بالطلاق الرجعي ويستبعد استمرار الإضراب»، 21 غشت 2026. akhbarona.com
  • هسبريس، «انتخابات 2026.. الداخلية تعلن فوز الأصالة والمعاصرة بالمرتبة الأولى»، 24 شتنبر 2026. hespress.com
  • الجزيرة نت، «خريطة الانتخابات المغربية.. تحولات عددية وإعادة ترتيب»، 24 شتنبر 2026. aljazeera.net
  • كِشـ24، «خريطة الأرقام أمام حكومة المغرب المقبلة»، شتنبر 2026. kech24.com
  • العمق المغربي، «وزراء الحكومة المنتهية ولايتها يجتازون اقتراع 23 شتنبر.. والنتائج تُسقط زيدان باليوسفية»، 24 شتنبر 2026. al3omk.com

ذ. خليل الغلبزوري، محامٍ بهيئة المحامين بتطوان. mouhamikom.com

أُعدت هذه الورقة اعتمادا على المصادر المذكورة في الهوامش ولائحة المراجع، والمعطيات محيّنة إلى غاية 24 شتنبر 2026. التقديرات الاحتمالية الواردة فيها أحكام تحليلية قابلة للمراجعة، لا توقعات إحصائية.